برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابةً عنه، شرّف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، حفل تكريم الفائزين العشرة بـ «جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي» في دورتها الثالثة عشرة لعام 2025م. أقيم الحفل في العاصمة الرياض، بحضور نخبة من الأمراء والوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة السعودية لقطاع العمل الاجتماعي والتنمية المجتمعية.
خلفية وتاريخ الجائزة
تأسست جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي تخليداً لذكرى الأميرة الراحلة صيتة بنت عبدالعزيز -رحمها الله- التي عُرفت بشغفها الكبير بالأعمال الإنسانية والخيرية، ودعمها المستمر للمبادرات التي تخدم المجتمع السعودي. تهدف الجائزة منذ انطلاقتها إلى ترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي المؤسسي، وتشجيع المبادرات المبتكرة، وتكريم الأفراد والجهات التي تقدم إسهامات نوعية ومستدامة في هذا المجال الحيوي، بما يتماشى مع قيم التكافل والعطاء المتجذرة في المجتمع السعودي.
أهمية الجائزة في سياق رؤية 2030
تكتسب الجائزة أهمية استراتيجية كونها تتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح في صميم أولوياتها. ومن خلال تحفيز القطاع غير الربحي، ودعم المبادرات الاجتماعية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الشركات والأفراد، تسهم الجائزة في تحقيق أهداف الرؤية الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز ثقافة التطوع والعمل الخيري المنظم.
تفاصيل الحفل وكلمات المسؤولين
خلال الحفل، أشاد أمير منطقة الرياض بالتطور النوعي الذي شهدته الجائزة، مؤكداً أنها أصبحت منارة للتميز بفضل منهجيتها المؤسسية الواضحة. وأكد سموه على دعم المملكة الراسخ لكل ما من شأنه تعزيز العمل الاجتماعي المنظم وخدمة المجتمع بفعالية. من جانبه، ألقى معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس أمناء الجائزة، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، كلمة أعرب فيها عن شكره للقيادة على رعايتها الكريمة. وأوضح أن الجائزة باتت رسالة وطنية سامية، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الفائزين منذ انطلاقها وصل إلى 143 فائزاً، استفاد من مبادراتهم أكثر من 6,727 مستفيداً ضمن ستة فروع رئيسية تشمل الإنجاز الوطني، والوقف الإسلامي، والمسؤولية الاجتماعية، وغيرها.
إعلان الدورة الجديدة وتكريم خاص
شهد الحفل عرض فيلم تعريفي عن مسيرة الجائزة وفروعها، قبل أن يعلن الأمين العام للجائزة، الدكتور فهد بن حمد المغلوث، عن فتح باب الترشح للدورة الرابعة عشرة تحت عنوان «تنمية الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي والولاء الوطني». وأكد أن عنوان الدورة الحالية «الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية» يعكس رؤية الجائزة في توظيف الابتكار لتحقيق أثر مجتمعي مستدام. كما تم تكريم «وقف صيتة بنت عبدالعزيز» كضيف شرف، تقديراً لدوره الريادي في العمل الإنساني، حيث أكد أمين عام الوقف، الأستاذ خالد زهران، أن هذا النجاح هو ثمرة عمل جماعي مؤسسي.
وفي ختام الحفل، تفضل سمو أمير منطقة الرياض بتسليم الجوائز للفائزين في فروعها المختلفة، ملتقطاً معهم الصور التذكارية، في مشهد يجسد تقدير الوطن لأبنائه وبناته الذين يكرسون جهودهم لخدمة الإنسانية والمجتمع.


