تستعد العاصمة السعودية، الرياض، لاستضافة النسخة الخامسة المرتقبة من ماراثون الرياض الدولي 2026، في حدث رياضي ضخم يؤكد مكانة المدينة المتنامية كمركز عالمي للفعاليات الكبرى. ينظم هذا الماراثون المرموق الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، ويقام في رحاب جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير 2026. ما يميز هذه النسخة هو الإطلاق الأول لـ “مهرجان ماراثون الرياض”، الذي يعد بتجربة متكاملة تجمع بين التحدي الرياضي والترفيه المجتمعي، إلى جانب سباقات الماراثون المعتمدة دولياً.
يأتي تنظيم هذا الحدث في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتشجيع أنماط الحياة الصحية والنشطة بين أفراد المجتمع. لقد شهدت المملكة في السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في استضافة وتنظيم الفعاليات الرياضية العالمية، وماراثون الرياض الدولي هو أحد الركائز الأساسية في هذا التوجه، حيث يساهم في ترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة ويضع الرياض على خارطة المدن الرياضية الرائدة عالمياً. منذ انطلاقته الأولى، نما الماراثون ليصبح حدثاً ينتظره الآلاف من العدائين والمشجعين، محلياً ودولياً، مما يعكس التزام المملكة بالتميز في تنظيم الفعاليات الرياضية.
تنطلق فعاليات المهرجان يوم الأربعاء الموافق 28 يناير، بالتعاون الوثيق مع وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لألعاب القوى. سيشهد المهرجان باقة متنوعة من الأنشطة الترفيهية التي تلبي أذواق جميع الزوار، بما في ذلك عروض موسيقية حية آسرة، وفقرات استعراضية مبهرة، وعروض تراثية وثقافية غنية تعكس عمق التراث السعودي، بالإضافة إلى فقرات تفاعلية مصممة خصيصاً لتناسب جميع الفئات العمرية. ستقام هذه الفعاليات داخل قرية السباق وعلى امتداد مناطق التجمع، بمشاركة فرق محلية وعالمية، مما يعزز التفاعل المجتمعي ويثري تجربة الزوار بشكل لا يُنسى.
تُختتم هذه الاحتفالية الرياضية الكبرى في يومها الأخير بإقامة سباقات الماراثون الرئيسية، التي تشمل أربع فئات مصممة لتناسب مختلف مستويات اللياقة البدنية والخبرة. تنطلق جميع السباقات من داخل حرم جامعة الأميرة نورة، وتشمل: الماراثون الكامل لمسافة 42 كيلومتراً، ونصف الماراثون لمسافة 21 كيلومتراً، وسباق 10 كيلومترات، بالإضافة إلى سباق 5 كيلومترات المخصص للعائلات والمبتدئين، مما يضمن تجربة رياضية مجتمعية شاملة وممتعة للجميع.
وفيما يتعلق بمسارات السباقات، سيقام سباقا 5 و10 كيلومترات بالكامل داخل شوارع حرم الجامعة الآمنة. أما سباقا 21 و42 كيلومتراً، فستمثل تحدياً أكبر حيث تمتد مساراتهما خارج أسوار الجامعة، مروراً بعدد من الطرق الرئيسية في شمال الرياض. تشمل هذه الطرق أجزاء من طريق الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز، وطريق أنس بن مالك، وطريق أبي بكر الصديق الفرعي، وطريق عثمان بن عفان، وطريق الثمامة، على أن تكون نقطة النهاية لجميع السباقات داخل الجامعة، مما يوفر تجربة فريدة تجمع بين جمال الحرم الجامعي وحيوية شوارع المدينة.
حرصاً على سلامة المشاركين والجمهور، وانسيابية الحركة المرورية، أوضحت اللجنة المنظمة للماراثون أنه سيتم إغلاق عدد من الطرق بشكل جزئي أو كلي خلال فترات السباقات، وفقاً لكل مسار وزمنه. ودعت اللجنة مستخدمي الطرق المحيطة إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم والاطلاع على المسارات البديلة المتاحة، مع التأكيد على إعادة فتح الطرق تدريجياً بعد انتهاء المنافسات مباشرة. كما دعت اللجنة المنظمة المشاركين والجمهور إلى استخدام قطار الرياض للوصول إلى موقع الفعالية، تجنبًا للازدحام المروري، مؤكدة أن محطة جامعة الأميرة نورة (PNU 2) تُعد الأقرب إلى قرية السباق ومناطق الفعاليات، مما يسهل الوصول ويقلل من البصمة الكربونية للحدث.
يمثل مهرجان ماراثون الرياض حدثاً رياضياً نوعياً يجسّد مفهوم الرياضة كأسلوب حياة، ضمن إطار يوازن بين تعزيز النشاط البدني وجودة الحياة، والحرص على تنظيم فعالية كبرى تراعي انسيابية الحركة وتقليل الازدحام، بما يضمن تجربة آمنة ومتكاملة للمشاركين والجمهور. ويأتي ذلك انعكاساً لاهتمام الاتحاد السعودي للرياضة للجميع واللجنة المنظمة بتقديم تجربة استثنائية وفق أعلى المعايير التنظيمية العالمية. الأهم من ذلك، يستمر اعتماد الماراثون من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics) ضمن فئة سباقات النخبة للطرق (Elite Road Race) للعام الخامس على التوالي، مما يؤكد مكانته الدولية ويجذب نخبة العدائين من جميع أنحاء العالم، ويعزز من مكانة الرياض كوجهة رياضية عالمية.


