دشّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، مقرّ حملة “جود الإسكان” التي تحمل شعار «الجود منا وفينا»، وذلك في موقعها بالدرعية التاريخية. تأتي هذه الحملة، التي تنظمها مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن»، كإحدى أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتوفير السكن الملائم للأسر الأشد حاجة في مختلف مناطق المملكة.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحملة، معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «سكن»، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، والرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية السيد جيري انزيريلو، والأمين العام لمؤسسة «سكن» الأستاذ راشد بن محمد الجلاجل.
خلفية المبادرة وأهدافها الاستراتيجية
تُعد منصة “جود الإسكان” إحدى المبادرات النوعية التي تندرج ضمن برامج الإسكان الطموحة لرؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن. تعمل المنصة كحلقة وصل إلكترونية شفافة وموثوقة بين المساهمين من أفراد ومؤسسات وبين الأسر المستحقة، حيث تتيح للمجتمع فرصة المشاركة في العطاء السكني بأساليب مبتكرة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة عالية. تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية وتحويل العمل الخيري من جهود فردية متفرقة إلى منظومة مؤسسية مستدامة ذات أثر عميق في حياة الأسر.
دعم قيادي سخي وتأثير وطني
خلال الحفل، رفع أمير منطقة الرياض أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دعمهما السخي للحملة الذي بلغ 150 مليون ريال. وأكد سموه أن هذا الدعم ليس بغريب على القيادة الرشيدة التي دأبت على رعاية كل ما من شأنه تعزيز اللحمة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة. من جانبه، أشار الوزير الحقيل إلى أن هذا التبرع الكريم يمثل المحرك الأبرز لحملات جود الإسكان، ويعكس النهج الراسخ للقيادة في ترسيخ قيم العطاء وتمكين الأسر من تحقيق الاستقرار والعيش الكريم.
شراكة فاعلة لأثر مستدام
أوضح معالي الوزير ماجد الحقيل في كلمته أن حملة «الجود منا وفينا» تستهدف هذا العام الوصول إلى 8000 أسرة مستحقة في جميع أنحاء المملكة. وأكد أن نجاح “جود الإسكان” يكمن في نموذج الشراكة الفاعلة الذي يجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي وأفراد المجتمع. وقال: “خلف كل وحدة سكنية في جود الإسكان قصة أسرة كانت تنتظر الاستقرار، وأمّ كانت تبحث عن الأمان، وأطفالٍ كانوا يحلمون ببيت يحتضن مستقبلهم”. وأضاف أن هذا النموذج الوطني يعكس عمق التكافل الذي يتميز به مجتمعنا، ليتحول شعار “الجود” إلى عمل يُترجم إلى أثرٍ ملموس ومستدام على أرض الواقع.
عقب ذلك، تفضل الأمير فيصل بن بندر بتدشين مقر الحملة رسمياً، ثم قام بجولة في المعرض التفاعلي المصاحب، حيث اطلع على آليات عمل الحملة وقصص النجاح التي حققتها والمبادرات المبتكرة التي تهدف إلى إشراك الزوار في رحلة العطاء. يمثل هذا المقر مركزاً عملياتياً وتوعوياً يهدف إلى تعريف المجتمع بأهداف الحملة وتشجيع المزيد من المساهمات لتحقيق مستهدفاتها الطموحة.


