spot_img

ذات صلة

تبرع القيادة لـ جود الإسكان: تعزيز العطاء والتكافل

رفع صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، باسمه ونيابة عن كافة أهالي المنطقة، إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك بمناسبة تبرعهما السخي بمبلغ 150 مليون ريال سعودي لدعم حملة “الجود منّا وفينا” عبر منصة جود الإسكان الوطنية. هذا التبرع الكريم يأتي ليؤكد مجدداً على النهج الراسخ للقيادة الحكيمة في دعم العمل الخيري والإنساني.

وأكد سمو أمير تبوك أن هذه المبادرة الملكية ليست مجرد دعم مالي، بل هي تجسيد حي للاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة للمواطنين، وحرصها الدائم على توفير سبل الحياة الكريمة للأسر الأكثر احتياجاً. كما يعكس هذا العطاء المبارك القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة السعودية منذ تأسيسها، والتي ترتكز على التكافل الاجتماعي، وتعزيز قيم العطاء، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية بين جميع أفراد الوطن.

تُعد منصة “جود الإسكان” إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي أطلقتها وزارة الإسكان بالتعاون مع القطاع غير الربحي، بهدف تمكين الأسر الأشد حاجة من الحصول على مسكن ملائم، سواء بتوفير الدعم للإيجار أو تملك المنازل. تعمل المنصة على مبدأ التبرع المجتمعي، حيث تتيح للأفراد والجهات المساهمة في توفير حلول سكنية مستدامة، مما يعزز الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة.

إن دعم العمل الخيري والإنساني ليس وليد اللحظة في المملكة العربية السعودية، بل هو جزء لا يتجزأ من تاريخها العريق ونسيجها الاجتماعي. فمنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، مروراً بملوكها الأوفياء، وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ظلت المملكة منارة للعطاء، مستلهمة ذلك من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على التكافل والإحسان. هذه المبادرات تعكس إرثاً غنياً من البذل والعطاء الذي يميز المجتمع السعودي ويؤكد على قيمه الراسخة.

يُتوقع أن يكون لهذا التبرع السخي أثر بالغ الأهمية على الصعيدين المحلي والوطني. فعلى المستوى المحلي، سيساهم في استقرار مئات الأسر، وتوفير بيئة آمنة ومحفزة لأبنائها، مما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية والتعليمية، ويقلل من الأعباء المالية عن كاهلهم. وعلى المستوى الوطني، يعزز هذا الدعم اللحمة الوطنية ويقوي الروابط الاجتماعية، ويسهم في تحقيق أحد أهم مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتحسين جودة الحياة وتوفير السكن الملائم لكل مواطن، مما يدعم التنمية الشاملة والمستدامة.

تأتي هذه المبادرة الملكية لتتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تضع الإنسان في محور التنمية، وتسعى لبناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بحياة كريمة وبيئة مستدامة. إن تمكين القطاع غير الربحي وتعزيز دوره في التنمية الاجتماعية هو أحد الركائز الأساسية للرؤية، ومنصة جود الإسكان تعد نموذجاً ناجحاً لهذه الشراكة الفاعلة التي تحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع في مجال الإسكان التنموي.

واختتم سمو أمير تبوك تصريحاته بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لوطنهما ومواطنيهما، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء في ظل قيادتهما الحكيمة، وأن يبارك في جهود كل من يساهم في بناء هذا الوطن المعطاء.

spot_imgspot_img