واصل النجم المصري محمد صلاح، أيقونة نادي ليفربول الإنجليزي، مسيرته الحافلة بالإنجازات التاريخية، محققاً رقماً قياسياً جديداً يضاف إلى سجلاته الذهبية. فقد عادل “الفرعون المصري” الرقم المسجل باسم أسطورة “الريدز” جيمي كاراغر في مسابقة دوري أبطال أوروبا، مؤكداً مكانته كواحد من أبرز اللاعبين في تاريخ النادي.
جاء هذا الإنجاز البارز خلال مشاركة صلاح أساسياً في المباراة الحاسمة التي جمعت ليفربول بفريق قرة باغ الأربعاء الماضي، ضمن منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا. لم يكتفِ صلاح بتحقيق الرقم القياسي، بل بصم على حضوره بهدف رائع ساهم في الفوز الكاسح لفريقه بنتيجة 6-0، ليضمن ليفربول بذلك التأهل المباشر إلى دور الـ16 من البطولة الأغلى أوروبياً.
80 مباراة في دوري أبطال أوروبا: إنجاز يعكس الثبات والتأثير
وفقاً لشبكة «أوبتا» المتخصصة في إحصائيات كرة القدم، خاض محمد صلاح مباراته رقم 80 في دوري أبطال أوروبا بقميص ليفربول أمام قرة باغ، ليعادل بذلك الرقم القياسي الذي يحمله المدافع الأسطوري جيمي كاراغر مع النادي. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو شهادة على طول العمر، الاتساق، والأهمية المحورية لصلاح في مسيرة ليفربول الأوروبية على مدى سنوات، مما يبرز قدرته على الحفاظ على أعلى مستويات الأداء في أصعب المسابقات.
صلاح: أيقونة ليفربول في العصر الحديث
منذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017، لم يتوقف محمد صلاح عن تحطيم الأرقام القياسية وكتابة التاريخ. لقد أصبح “الملك المصري” رمزاً للنادي، وقاد الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2019، ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 30 عاماً. إن مساهماته التهديفية الحاسمة وأداءه الثابت جعلاه جزءاً لا يتجزأ من العصر الذهبي الحديث لليفربول، وواحداً من أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ النادي، مما يرسخ مكانته كأحد أساطيره.
تاريخ ليفربول العريق في دوري الأبطال
تاريخ ليفربول في دوري أبطال أوروبا (وكأس أوروبا سابقاً) غني بالأمجاد، حيث يُعد النادي من أنجح الأندية الإنجليزية في هذه المسابقة بستة ألقاب. أن يعادل لاعب رقم أسطورة مثل كاراغر، الذي قضى مسيرته الكروية بأكملها في الأنفيلد وكان جزءاً من فريق فاز بدوري أبطال أوروبا عام 2005، يؤكد على المكانة الخاصة التي وصل إليها صلاح في قلوب جماهير الريدز وفي سجلات النادي التاريخية. كاراغر نفسه، كأحد رموز النادي، يمثل الجيل السابق من اللاعبين الذين بنوا مجد ليفربول الأوروبي، وهذا الإنجاز يربط بين الأجيال المختلفة من عظماء النادي.
تأثير إنجازات صلاح: محلياً، إقليمياً، ودولياً
تأثير إنجازات صلاح يتجاوز حدود ملعب الأنفيلد. ففي مصر، يُعد صلاح بطلاً قومياً ومصدراً للإلهام لملايين الشباب، كما أنه يمثل القارة الأفريقية خير تمثيل على الساحة العالمية. هذا الإنجاز الجديد يعزز مكانته كواحد من أفضل اللاعبين في العالم ويبرز قدرته على الحفاظ على مستواه العالي في أصعب المسابقات الكروية. على الصعيد الإقليمي والدولي، يساهم صلاح في رفع مستوى كرة القدم العربية والأفريقية، ويجذب الأنظار إلى المواهب الكروية في المنطقة، مما يعزز من مكانة اللاعبين العرب والأفارقة في كرة القدم العالمية.
كاراغر وصلاح: ديناميكية الأساطير
المثير للاهتمام أن شبكة «أوبتا» أشارت إلى أن صلاح عادل رقم كاراغر القياسي تزامناً مع احتفال الأخير بعيد ميلاده الـ48. وقد أضافت الشبكة، بنبرة فكاهية، أن كاراغر قد لا يكون سعيداً بهذا الإنجاز لصلاح، خصوصاً أنه يُعد من أشد المنتقدين للنجم المصري في الأسابيع الأخيرة. هذه الديناميكية بين أساطير النادي السابقين والنجوم الحاليين تضيف بعداً إنسانياً للخبر، وتظهر كيف أن المنافسة، حتى لو كانت ودية أو في إطار التحليل، تظل جزءاً لا يتجزأ من عالم كرة القدم وتثير النقاشات بين الجماهير والمحللين.
مع تأهل ليفربول إلى دور الـ16، ستكون الفرصة سانحة أمام محمد صلاح لتجاوز رقم كاراغر والانفراد بالرقم القياسي، مواصلاً بذلك كتابة فصول جديدة في مسيرته الأسطورية مع النادي الإنجليزي العريق، ومؤكداً أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه على الساحة الأوروبية.


