نفى الجهاز الفني والإداري للمنتخب المصري لكرة القدم بشكل قاطع الشائعات المتداولة حول اعتزال نجمي الفريق، محمد صلاح ومحمد الشناوي، اللعب دولياً. جاء هذا النفي الرسمي ليضع حداً لموجة من التكهنات التي انتشرت بكثافة عقب خروج “الفراعنة” من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب، والتي كانت الجماهير المصرية تعلق عليها آمالاً عريضة.
وكان المنتخب المصري قد واجه نظيره السنغالي في مباراة حاسمة ضمن الأدوار الإقصائية للبطولة، انتهت بخسارة الفراعنة بهدف دون رد. هذه النتيجة أقصت مصر من المنافسة على اللقب القاري، ليتجه الفريق نحو مباراة تحديد المركز الثالث والرابع أمام منتخب نيجيريا. الخسارة أثارت ردود فعل واسعة، خاصة مع تزايد الضغوط على المنتخب لتحقيق اللقب الغائب منذ فترة.
تاريخ عريق وآمال متجددة
يُعد المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية، حيث رفع الكأس سبع مرات، كان آخرها في عام 2010 تحت قيادة المدير الفني الأسطوري حسن شحاتة. هذا التاريخ العريق يضع على عاتق كل جيل من اللاعبين مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الإرث ومواصلة تحقيق الإنجازات. محمد صلاح، قائد المنتخب ونجم ليفربول الإنجليزي، يُعتبر أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية والعربية، ووجوده يمثل دفعة معنوية وفنية هائلة للفريق. وكذلك محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، الذي أثبت جدارته كأحد أفضل حراس المرمى في القارة، ويُعد ركيزة أساسية في الدفاع عن شباك الفراعنة.
شائعات تثير القلق وتصريحات حاسمة
في أعقاب الخروج من البطولة، تداولت تقارير إعلامية وشائعات واسعة النطاق تفيد بأن محمد صلاح قد أبلغ زملاءه نيته اعتزال اللعب دولياً بعد المشاركة في كأس العالم 2026، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن محمد الشناوي يفكر في الاعتزال الدولي بعد ضياع حلم التتويج القاري. هذه الأنباء أثارت قلقاً كبيراً بين الجماهير المصرية التي ترى في هذين اللاعبين عمودين فقريين للمنتخب.
ولكن، جاء الرد الرسمي ليضع حداً لهذه الشائعات. فقد أكد المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن “غير صحيح أن محمد صلاح أو محمد الشناوي أبلغا اللاعبين باعتزالهما اللعب دولياً”. هذا النفي الصريح يهدف إلى طمأنة الجماهير والحفاظ على استقرار الفريق وتركيزه على الاستحقاقات القادمة، بما في ذلك التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
أهمية النفي وتأثيره المستقبلي
إن نفي هذه الشائعات له أهمية قصوى على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يساهم في تهدئة الشارع الرياضي المصري الذي يتطلع دائماً لرؤية نجومه الكبار يقودون المنتخب نحو الألقاب. اعتزال لاعبين بحجم صلاح والشناوي في هذا التوقيت كان سيترك فراغاً كبيراً ويؤثر سلباً على معنويات الفريق وخططه المستقبلية. على الصعيد الإقليمي والدولي، يضمن استمرار وجود لاعبين بقيمة صلاح في المحافل الدولية، مما يعزز من مكانة الكرة المصرية ويحافظ على جاذبيتها. استمرارية هؤلاء النجوم تمنح المنتخب المصري فرصة أكبر للمنافسة بقوة في البطولات القادمة، سواء كانت تصفيات كأس العالم أو كأس الأمم الأفريقية، وتؤكد على التزامهم تجاه قميص بلادهم وشغفهم بتحقيق اللقب الثامن الذي طال انتظاره.


