تترقب جماهير كرة القدم السعودية بشغف كبير المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين فريق نيوم والهلال يوم الأحد الموافق 18 يناير 2026، في تمام الساعة 8:30 مساءً، على أرضية استاد مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك. هذه المباراة، ضمن الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، تحمل في طياتها قصة خاصة ومثيرة، حيث ستشهد عودة القائد السابق للهلال، النجم سلمان الفرج، ليواجه فريقه الأم بقميص نيوم.
يُعد سلمان الفرج أحد أبرز الأسماء في تاريخ نادي الهلال الحديث، حيث قضى سنوات طويلة كقائد ومحرك لخط وسط الفريق، محققًا معه العديد من الألقاب المحلية والقارية. انتقاله إلى فريق نيوم، الذي يُعد جزءًا من مشروع رياضي طموح وكبير في المملكة، كان خطوة لافتة عكست التطور المتسارع في المشهد الكروي السعودي. مشاركة الفرج في المباريات الماضية مع نيوم، واكتمال جاهزيته الفنية، تؤكد أنه سيكون عنصرًا مؤثرًا في هذه المواجهة الحاسمة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الفرج بفريقه السابق بعد انتقاله؛ فقد سبق له أن واجه الهلال في لقاء ودي أقيم يوم الأربعاء 17 ديسمبر الماضي على ملعب نادي الهلال بالرياض، والذي انتهى بفوز نيوم بنتيجة 2-1. هذا الفوز، وإن كان في مباراة ودية، إلا أنه منح فريق نيوم دفعة معنوية كبيرة وأظهر قدرته على مقارعة الكبار. يطمح الفرج وزملاؤه في نيوم إلى تكرار هذا الإنجاز وتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث الثمينة في مواجهة الدوري الرسمية.
من جانبه، يدخل الهلال هذه المباراة وهو في صدارة دوري روشن، عازمًا على مواصلة سلسلة انتصاراته والمحافظة على فارق النقاط الذي يفصله عن أقرب منافسيه. يواصل المدرب الهلالي إنزاغي تحضيراته الفنية المكثفة، حيث يركز على تكثيف المناورات الكروية لاعتماد الأسلوب الفني والتشكيلة الأنسب لهذه المواجهة. الهلال، بتاريخه العريق ونجومه البارزين، يدرك تمامًا أهمية كل نقطة في سباق المنافسة على اللقب، ولن يفرط في فرصة تعزيز موقعه.
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في سياق دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي يشهد تنافسًا غير مسبوق واهتمامًا عالميًا متزايدًا بفضل استقطابه لأبرز نجوم كرة القدم العالمية. هذا التطور يعكس الرؤية الطموحة للمملكة في جعل دوريها أحد أقوى الدوريات في العالم. مواجهة فريق صاعد بقوة مثل نيوم، بقيادة لاعب خبير مثل الفرج، ضد متصدر الدوري الهلال، تعد اختبارًا حقيقيًا لقوة الفريقين وتطلعاتهما.
تأثير هذه المباراة قد يتجاوز حدود الملعب، ففوز نيوم سيعزز من مكانته كقوة صاعدة في الدوري ويمنحه دفعة معنوية هائلة، بينما سيؤكد فوز الهلال على هيمنته واستمراره في طريقه نحو اللقب. الجماهير تنتظر بشغف كبير هذه المواجهة التي تعد بالكثير من الإثارة والندية، حيث ستكون الأنظار كلها متجهة نحو تبوك لمتابعة هذا الصراع الكروي المثير.


