spot_img

ذات صلة

ساما: آلات حديثة لمراكز الصرافة وحماية الحجاج من التزييف

وجه البنك المركزي السعودي (ساما) تعميمًا حاسمًا إلى مراكز الصرافة المنتشرة في المدن المقدسة والمنافذ الحيوية، وتحديدًا في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومطار الملك عبدالعزيز الدولي ومدينة الحجاج بجدة. يأتي هذا التعميم في إطار الدور المحوري لساما كبنك مركزي ومُنظم للقطاع المالي في المملكة، والذي يهدف إلى ضمان استقرار النظام المالي وحماية المستهلكين. وقد شدد التعميم على ضرورة رفع مستوى الجاهزية والاستعداد المبكر لتقديم خدمات شراء وبيع العملات الأجنبية وتداولها داخل المملكة بأفضل شكل ممكن خلال مواسم الذروة، خاصة موسمي “رمضان والحج” المباركين.

تكتسب هذه التوجيهات أهمية قصوى نظرًا للمكانة الدينية والاقتصادية لمواسم الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية. فكل عام، تستقبل المملكة ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم، مما يخلق طلبًا هائلاً على الخدمات المالية، وعلى رأسها خدمات صرف العملات الأجنبية. إن توفير خدمات صرف عملات فعالة وآمنة ليس فقط يسهل على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، بل يساهم أيضًا في دعم الاقتصاد الوطني ويعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير القطاع المالي وتقديم خدمات عالمية المستوى لضيوف الرحمن.

تضمنت توجيهات ساما مجموعة من الإجراءات الصارمة لضمان كفاءة وشفافية عمليات الصرافة. فقد ألزمت الجهات المرخصة بالإبلاغ الفوري عن أي حالات تبادل عملات من منافذ غير مصرح بها إلى الجهات الأمنية، مع إحاطة البنك المركزي بذلك. كما شددت على توفير آلات حديثة لعد وفرز النقود واكتشاف العملات المزيفة، واتباع الإجراءات اللازمة عند التعامل مع العملات المزيفة لضمان حماية المتعاملين والاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، أكدت على ضرورة التأكد من عمل كاميرات المراقبة ووحدات التخزين بفعالية، وتوفير خدمة أجهزة نقاط البيع (POS) ووضع ملصق يشير إلى خدمة الدفع الإلكتروني للراغبين في استخدامها، مع تحديث شاشة أسعار صرف العملات وربطها بالنظام بشكل مباشر، ووضع لوحة أسعار العملات في مكان بارز وواضح للجميع.

ولضمان استيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار والمعتمرين والحجاج، أكد البنك المركزي على ضرورة تشغيل كامل الطاقة الاستيعابية لمراكز الصرافة من خلال تفعيل كافة نوافذ الصرف خلال الموسم. كما شدد على توفير النقد الكافي وجميع فئات الريال السعودي في الوقت المناسب، بما يسهل تقديم الخدمة ويتناسب مع كثافة المعتمرين والحجاج خلال الموسم، وكذلك خلال فترات أعياد الفطر والأضحى المباركين. ودعا إلى زيادة ساعات عمل المراكز لأيام وساعات ملائمة خلال مواسم رمضان والحج، وأثناء فترة عيدي الفطر والأضحى ويوم التأسيس، لضمان تلبية احتياجات الجميع.

وفيما يخص تجربة العملاء وإدارة الازدحام، وجه البنك المركزي محلات الصرافة باتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين تدفق العملاء داخل وخارج المقر. تشمل هذه الإجراءات تخصيص موظف بشكل دائم لمتابعة وضمان توفير وتفعيل مسارات تنظيم العملاء، وتوفير وتفعيل أجهزة تنظيم العملاء، وتوفير كراسي انتظار خاصة بالعملاء، لضمان تجربة مريحة ومنظمة للجميع.

تأتي هذه التوجيهات في إطار سعي ساما المتواصل لتعزيز كفاءة القطاع المالي وحماية المستهلكين، خاصة في الفترات التي تشهد تدفقًا بشريًا واقتصاديًا كبيرًا. إن تطبيق هذه المعايير يساهم بشكل مباشر في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال رصد العمليات المشبوهة والحد من تداول العملات المزيفة. على الصعيد المحلي، تعزز هذه الإجراءات الثقة في التعاملات المالية وتوفر بيئة آمنة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة بأعلى معايير الشفافية والجاهزية في قطاع الصرافة يعكس التزامها بالمعايير العالمية ويساهم في تعزيز مكانتها كمركز مالي موثوق به، ويؤكد على جهودها في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير القطاع المالي وتقديم خدمات عالمية المستوى لضيوف الرحمن.

spot_imgspot_img