spot_img

ذات صلة

سعود كريري يترك منصبه في الهلال بعد مسيرة إدارية ناجحة

لم يكن سعود كريري مجرد لاعب مرّ على الملاعب السعودية، بل أصبح واحداً من أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الكرة السعودية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خلف الكواليس. ومع إعلان رحيله عن منصبه مديرًا للفريق الأول لكرة القدم في نادي الهلال السعودي، تُسدل الستارة على مرحلة إدارية ناجحة شهدت تحقيق 15 بطولة، ليواصل كريري ترسيخ اسمه كإحدى الشخصيات الرياضية التي ارتبطت بالنجاح والاحترافية والهدوء.

يأتي قرار رحيل كريري في وقت يعيش فيه الهلال استقرارًا فنيًا وإداريًا لافتًا، مما يطرح تساؤلات حول وجهته المقبلة والتحديات التي سيواجهها النادي لتعويض شخصية بحجمه وخبرته. فقد نجح كريري في التحول بسلاسة من قائد ملهم في الملعب إلى إداري محنك، مستفيدًا من مسيرته الكروية الطويلة التي جعلته قريبًا من اللاعبين ومتفهمًا لاحتياجاتهم النفسية والفنية.

مسيرة حافلة بالعطاء من الملاعب إلى الإدارة

وُلد سعود كريري في مدينة جدة عام 1980، وبدأ مشواره الكروي لاعبًا في خط الوسط، قبل أن يلفت الأنظار بقدراته الكبيرة في افتكاك الكرات وقيادة وسط الملعب بثبات وشخصية قوية. برز اسمه مع نادي القادسية، قبل أن ينتقل إلى نادي الاتحاد حيث عاش أبرز فترات مسيرته الكروية وحقق العديد من الإنجازات. كان كريري جزءًا لا يتجزأ من الجيل الذهبي لنادي الاتحاد الذي هيمن على البطولات المحلية والقارية، حيث تُوّج بلقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005، وشارك في كأس العالم للأندية. كما تألق مع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، وشارك في عدة بطولات كبرى، أبرزها كأس العالم 2006، إلى جانب مشاركاته في بطولات كأس آسيا، ليصبح أحد أهم لاعبي المحور في الكرة السعودية خلال تلك الحقبة.

بصمة إدارية ذهبية: رحيل سعود كريري بعد حقبة تاريخية

بعد اعتزاله كرة القدم، انتقل سعود كريري إلى العمل الإداري، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته داخل نادي الهلال. ورغم أن الأضواء غالبًا ما تتجه نحو اللاعبين داخل الملعب، فإن كريري لعب دورًا حيويًا خلف الكواليس. بصفته حلقة وصل مهمة داخل الفريق، عُرف بقربه من اللاعبين وقدرته على احتواء الضغوط والمحافظة على استقرار المجموعة. خلال فترة عمله مديرًا للفريق الأول، عاش النادي واحدة من أكثر مراحله نجاحًا، حيث حقق الفريق 15 بطولة، تنوعت بين البطولات المحلية والقارية، إلى جانب مشاركات عالمية عززت من مكانة الهلال على الساحة الدولية. ويُعتبر رحيله خسارة إدارية كبيرة للنادي، الذي سيبحث عن بديل يمتلك نفس الخبرة والقدرة على إدارة غرفة الملابس بنفس الهدوء والكفاءة.

يبقى اسم سعود كريري حاضرًا في ذاكرة الجماهير السعودية، وخصوصًا الهلالية، باعتباره نموذجًا للشخصية الرياضية التي نجحت لاعبًا وإداريًا، وأحد الأسماء التي خدمت الكرة السعودية بهدوء بعيدًا عن الضجيج، لكنها تركت أثرًا كبيرًا داخل الملعب وخارجه.

spot_imgspot_img