
المملكة العربية السعودية تدين بشدة قرارات إسرائيل بضم أراضي الضفة الغربية وتؤكد: لا سيادة للاحتلال على الأرض الفلسطينية
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية الشديدة ورفضها المطلق لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي واسعة في الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة ضمن مخططات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد على الأرض، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتقويض متعمد للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائم في المنطقة.
السياق التاريخي والقانوني لقرار الضم
تُعد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. ومنذ ذلك الحين، يعتبر المجتمع الدولي هذه الأراضي أراضي محتلة، وتخضع لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة تغيير الوضع الديموغرافي أو الجغرافي للأراضي المحتلة، أو نقل سكانها إليها. إن إعلان أراضٍ فلسطينية خاصة أو عامة كـ “أملاك دولة” إسرائيلية هو إجراء غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويهدف إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية وتكريس الاحتلال.
لطالما كانت سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، محل إدانة دولية واسعة. فقد أكدت قرارات مجلس الأمن الدولي، مثل القرار 242 والقرار 2334، أن المستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام. هذه الإجراءات الأحادية الجانب، مثل مصادرة الأراضي وتحويلها إلى “أملاك دولة”، تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً.
الموقف السعودي الرافض وتأثير القرار
جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والمواثيق الدولية. وتعتبر المملكة أن هذه الخطوات تقوض بشكل مباشر حل الدولتين، الذي يمثل الإطار المتفق عليه دولياً لتحقيق السلام، وتمثل اعتداءً صارخاً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
إن تداعيات هذا القرار تتجاوز الحدود المحلية والإقليمية. فعلى الصعيد الفلسطيني، يزيد هذا القرار من معاناة الشعب الفلسطيني ويقوض آماله في إقامة دولته المستقلة، ويفاقم من التوترات على الأرض. إقليمياً، يهدد هذا الإجراء بتصعيد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ويعرقل أي جهود مستقبلية لإحياء عملية السلام. دولياً، يقوض هذا القرار مصداقية القانون الدولي والمؤسسات الدولية، ويضع تحدياً أمام المجتمع الدولي الذي يلتزم بحل الدولتين كسبيل وحيد للسلام العادل والشامل.
تؤكد المملكة العربية السعودية على ضرورة وقف جميع الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض فرص السلام، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ويحقق الأمن والاستقرار للجميع في المنطقة.


