spot_img

ذات صلة

السعودية تدين تفجير كابل الإرهابي وتؤكد دعمها لأفغانستان

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديد للتفجير الإرهابي المروع الذي هز العاصمة الأفغانية كابل. وقد أسفر هذا الهجوم الوحشي عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح من المواطنين الأفغان والصينيين، مما يعكس الطبيعة الإجرامية لهذه الأعمال التي تستهدف الأبرياء وتزعزع الأمن والاستقرار.

وجددت المملكة، في بيانها الرسمي، رفضها القاطع لجميع أشكال الأعمال الإرهابية والمتطرفة، مؤكدةً موقفها الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق في مواجهة جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف التي تسعى لزعزعة استقراره وأمنه. كما قدمت المملكة خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا الأبرياء، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل، ومشددةً على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد السلم والأمن العالميين.

يأتي هذا التفجير في سياق التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها أفغانستان، والتي تفاقمت بعد التغيرات السياسية الأخيرة. فالعاصمة كابل، وغيرها من المدن الأفغانية، لا تزال تشهد هجمات متفرقة تشنها جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان (داعش-خراسان)، الذي يستهدف المدنيين والمصالح الأجنبية على حد سواء. هذه الهجمات تهدف إلى إثارة الفوضى وتقويض أي جهود لتحقيق الاستقرار والسلام في البلاد، وتزيد من معاناة الشعب الأفغاني الذي عانى عقوداً من الصراعات والاضطرابات.

إن تاريخ أفغانستان الحديث مليء بالصراعات والتدخلات التي أدت إلى ظهور وتجذر جماعات متطرفة. فمنذ الغزو السوفيتي في أواخر السبعينيات، مروراً بالحرب الأهلية وصعود طالبان، وصولاً إلى التدخل الدولي بعد أحداث 11 سبتمبر، ظلت أفغانستان بؤرة للتوترات الأمنية. هذه الهجمات الإرهابية لا تؤثر فقط على الأمن الداخلي لأفغانستان، بل تمتد تداعياتها لتشمل الأمن الإقليمي والدولي، حيث يمكن أن تتحول البلاد إلى ملاذ للجماعات الإرهابية التي تهدد دول الجوار والعالم بأسره. لذا، فإن استقرار أفغانستان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة ككل.

تؤكد إدانة المملكة العربية السعودية لهذا العمل الإرهابي التزامها الثابت بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وهو موقف تتبناه المملكة على الصعيدين المحلي والدولي. فالمملكة، بصفتها لاعباً رئيسياً في المنطقة والعالم الإسلامي، تدعو باستمرار إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود، وتجفيف منابع تمويلها، ومحاربة الفكر المتطرف الذي يغذيها. إن استهداف المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب مثل المواطنين الصينيين في هذه الحالة، يبرز الحاجة الملحة لتضافر الجهود العالمية لحماية الأرواح البريئة وضمان الأمن والسلام للجميع.

spot_imgspot_img