
أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس بسويسرا، تأتي لتؤكد مكانتها المتنامية ودورها المحوري في صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على الساحة الدولية. وتجسد هذه المشاركة، بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الدور القيادي للمملكة في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، بما يتماشى تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس منصة عالمية مرموقة تجمع قادة الدول، ورؤساء الشركات الكبرى، والخبراء من مختلف القطاعات لمناقشة التحديات العالمية الملحة ووضع حلول مبتكرة. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لا سيما في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي، تبرز أهمية هذه المنصة كملتقى حيوي لتبادل الخبرات والرؤى. وقد دأبت المملكة العربية السعودية على تعزيز حضورها في هذا المحفل الدولي، مستعرضةً رؤيتها الطموحة ومبادراتها الرائدة التي تهدف إلى بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وأوضح معالي الوزير السواحة أن الهدف الأساسي من مشاركة المملكة هو نقل تجربتها الوطنية الرائدة في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي. كما تهدف المشاركة إلى توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمار في الابتكار.
تواصل المملكة ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. هذه الرؤية تقوم على استثمارات نوعية ضخمة في البنية التحتية الرقمية، وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، مثل إنترنت الأشياء والحوسبة السحابية. وتسهم هذه الجهود في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية جمعاء، وتدعم تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على النفط.
إن تأثير هذه المشاركة يتجاوز الحدود المحلية، فبينما تسعى المملكة إلى تحقيق أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد رقمي مزدهر وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين، فإنها في الوقت ذاته تضع نفسها كنموذج إقليمي يحتذى به في التحول الرقمي. وعلى الصعيد الدولي، تسهم المملكة بفاعلية في صياغة الأجندة العالمية للتقنية، وتشارك في وضع الأطر الأخلاقية والتنظيمية للذكاء الاصطناعي، مؤكدةً التزامها بتحقيق الازدهار المشترك وبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة للجميع.
واختتم وزير الاتصالات وتقنية المعلومات تصريحه بالتأكيد على أن توافق رؤية المملكة 2030 مع التوجهات العالمية للمنتدى الاقتصادي يعكس انسجام الأولويات الوطنية مع الأجندة الدولية. ويجسّد هذا التوافق التزام المملكة بلعب دور فاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، ودفع الحوار الدولي نحو شراكات نوعية تُسهم في تحقيق الازدهار المشترك وبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة، مما يعزز مكانتها كقوة مؤثرة في المشهد التقني والاقتصادي العالمي.


