spot_img

ذات صلة

السعودية: 1000 إصلاح اقتصادي يعزز بيئة الأعمال وتنافسيتها العالمية | رؤية 2030

كشف معالي وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، الدكتور ماجد القصبي، عن إطلاق المملكة العربية السعودية لأكثر من 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي شامل. تهدف هذه الإصلاحات الطموحة إلى إحداث نقلة نوعية في بيئة الأعمال المحلية، وتعزيز تنافسية المملكة على الصعيد العالمي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.

تأتي هذه المبادرات ضمن سياق أوسع لرؤية السعودية 2030، التي تضع تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط، وتمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في صميم أولوياتها. منذ إطلاق الرؤية، عملت المملكة على تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي أسهمت في تحسين مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، وجعلها وجهة استثمارية أكثر جاذبية. وقد أثمرت هذه الجهود عن تقدم ملحوظ في العديد من التقارير والمؤشرات الدولية المعنية ببيئة الأعمال والتنافسية، مما يؤكد التزام المملكة بخلق بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين.

وأوضح الدكتور القصبي أن القيادة الرشيدة أولت قطاع الأعمال أولوية تنموية قصوى، من خلال تبسيط الإجراءات الحكومية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين ورواد الأعمال. هذه الخطوات لا تعزز فقط من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية، بل تدعم أيضاً نمو الشركات المحلية وتوسعها، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الابتكار الاقتصادي، ويؤكد على دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.

جاء هذا الإعلان خلال افتتاح فرع المركز السعودي للأعمال الاقتصادية بالتعاون مع غرفة مكة المكرمة في العاصمة المقدسة. ويُعد هذا الفرع الجديد تجسيداً عملياً لالتزام المملكة بتطبيق الإصلاحات على المستوى الإقليمي، وتسهيل وصول المستثمرين والشركات إلى الخدمات الحكومية المتكاملة. سيعمل الفرع على التكامل مع أكثر من 65 جهة حكومية، مقدماً أكثر من 6000 خدمة متنوعة عبر 62 جهة حكومية، مع وجود ممثلين دائمين لعدد من الوزارات والهيئات ذات العلاقة، مثل وزارات التجارة، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والشؤون البلدية والقروية والإسكان، والعدل، والسياحة، والخارجية، بالإضافة إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، مما يضمن كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات.

تُعد هذه الإصلاحات ذات أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً، ستسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد، وتوفير بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال. كما أنها ستعزز من التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق المملكة، ومنها منطقة مكة المكرمة التي تشهد مشاريع تنموية ضخمة تهدف إلى تنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كمركز ديني واقتصادي. إقليمياً ودولياً، ستعزز هذه الإصلاحات مكانة المملكة كمركز اقتصادي رائد في المنطقة، وتزيد من قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية العالمية. هذا بدوره يعزز من دور المملكة في سلاسل الإمداد العالمية ويساهم في استقرار الاقتصاد العالمي، ويعكس التزامها بالانفتاح الاقتصادي.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة، عبدالله صالح كامل، أن تدشين الفرع يمثل خطوة نوعية لدعم بيئة الأعمال في مكة المكرمة، وتسريع الإجراءات، وتحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة، مما يعكس التزام القيادة بتوفير كافة سبل الدعم للقطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.

spot_imgspot_img