spot_img

ذات صلة

السعودية تنفذ حكم القتل بمروج مخدرات بتبوك | مكافحة المخدرات

صورة

في خطوة حاسمة تؤكد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بمكافحة آفة المخدرات وحماية أمن المجتمع، أعلنت وزارة الداخلية اليوم عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق أحد الجناة في منطقة تبوك. يأتي هذا الإجراء ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لفرض سيادة القانون وتطبيق أشد العقوبات على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطنين والمقيمين.

قال الله تعالى: «وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا»، وقال تعالى: «وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ»، وقال تعالى: «وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، وقال تعالى: «إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ».

تفصيلاً، أقدم سالم بن سليم بن محمد الحويطي -سعودي الجنسية- على تلقي أقراص الأمفيتامين المخدرة بقصد الترويج، وهي جريمة تُعد من أخطر الجرائم التي تستهدف عقول الشباب وتفتك بالمجتمعات. وبفضل من الله، تمكنت الجهات الأمنية المختصة من القبض على الجاني المذكور بعد متابعة دقيقة، وأسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. وبإحالته إلى المحكمة المختصة، صدر بحقه حُكمٌ يقضي بثبوت ما نُسب إليه وقتله تعزيرًا. وقد اكتسب هذا الحُكم الصفة النهائية بعد استئنافه وتأييده من المحكمة العليا، وصدر أمرٌ ملكي كريم بإنفاذ ما تقرر شرعًا. وقد تم تنفيذ حُكم القتل تعزيرًا بالجاني سالم بن سليم بن محمد الحويطي -سعودي الجنسية- يوم الأحد 6 / 8 / 1447هـ الموافق 25 / 1 / 2026 بمنطقة تبوك.

تُعرف المملكة العربية السعودية بتبنيها نهجاً صارماً تجاه جرائم المخدرات، مستندة في ذلك إلى الشريعة الإسلامية التي تُعد المصدر الأساسي للتشريع. وتُصنف جرائم تهريب وترويج المخدرات ضمن الجرائم الكبرى التي تستوجب عقوبات رادعة، بما في ذلك عقوبة القتل تعزيراً، وذلك نظراً لخطورتها البالغة على الفرد والمجتمع. وتُشكل هذه العقوبات جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تجفيف منابع المخدرات والقضاء على شبكاتها الإجرامية التي تستهدف شباب الوطن ومستقبله.

تُعد منطقة تبوك، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي، نقطة حساسة في جهود مكافحة التهريب، مما يجعل يقظة الأجهزة الأمنية فيها أمراً حيوياً ومستمراً. وقد شهدت المملكة على مر السنين جهوداً مكثفة ومتواصلة لمكافحة هذه الآفة، حيث تعمل الجهات الأمنية بفاعلية عالية للكشف عن المهربين والمروجين وإحباط مخططاتهم الإجرامية قبل أن تتمكن من إلحاق الضرر بالمجتمع السعودي.

إن تنفيذ مثل هذه الأحكام يعكس التزام الدولة الراسخ بحماية أمن المواطنين والمقيمين من سموم المخدرات التي تُعد من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة. فالمخدرات لا تقتصر آثارها على تدمير صحة الأفراد وحياتهم، بل تمتد لتفتيت الأسر، وزيادة معدلات الجريمة، وتقويض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. لذا، فإن تطبيق أقصى العقوبات بحق المروجين يبعث برسالة واضحة وحازمة مفادها أن المملكة لن تتهاون أبداً في التصدي لهذه الجرائم، وأن العدالة ستطال كل من يحاول العبث بأمنها وسلامة أبنائها.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تُسهم هذه الإجراءات في تعزيز مكانة المملكة كشريك فاعل وموثوق في الجهود العالمية لمكافحة المخدرات. وتُظهر للعصابات الدولية المنظمة أن الأراضي السعودية ليست ممراً آمناً لأنشطتهم الإجرامية، مما قد يؤثر بشكل إيجابي على ديناميكيات التهريب في المنطقة بأسرها. كما تُعزز هذه السياسة من ثقة المجتمع في قدرة الدولة على حفظ الأمن والنظام، وتُشجع على التعاون المجتمعي في الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة قد تهدد أمن الوطن.

ووزارة الداخلية إذّ تعلن عن ذلك لتؤكد للجميع حرص حكومة المملكة العربية السعودية على حماية أمن المواطن والمقيم من آفة المخدرات، وإيقاع أشد العقوبات المقررة نظامًا بحق مهربيها ومروجيها، لما تسببه من إزهاق للأرواح البريئة، وفساد جسيم في النشء والفرد والمجتمع، وانتهاك لحقوقهم، وهي تحذر في الوقت نفسه كل من يُقدم على ذلك بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره. واللّه الهادي إلى سواء السبيل.

spot_imgspot_img