أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق جانيين في منطقة المدينة المنورة، وذلك بعد إدانتهما بجريمة نقل وترويج أقراص الميثامفيتامين المخدرة للمرة الثانية. ويأتي هذا الإجراء في إطار الحملة المستمرة التي تشنها المملكة لمكافحة تهريب وترويج المخدرات وحماية المجتمع من أضرارها الفادحة.
تفاصيل القضية والإجراءات القانونية
وفقاً لبيان الوزارة، أقدم كل من عيد بن عطيه بن عيد العمراني ومحمد بن عطيه بن عيد العمراني، وهما مواطنان سعوديان، على نقل وترويج كمية من أقراص الميثامفيتامين. وقد تمكنت الجهات الأمنية من القبض عليهما، وبعد إجراء التحقيقات اللازمة، تم توجيه الاتهام إليهما رسمياً. أُحيلت قضيتهما إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكماً بثبوت إدانتهما والحكم عليهما بالقتل تعزيراً. وقد مر الحكم بكافة مراحل التقاضي، حيث تم استئنافه وتأييده لاحقاً من قبل المحكمة العليا، ليصبح حكماً نهائياً صدر بناءً عليه أمر ملكي بإنفاذه.
السياق العام: حرب المملكة على المخدرات
يأتي هذا الحكم في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة آفة المخدرات، والتي أعلنت عنها كـ “حرب على المخدرات” تستهدف المهربين والمروجين. وتطبق المملكة سياسة عدم التسامح مطلقاً مع جرائم المخدرات، مستندة إلى الشريعة الإسلامية التي تجرم كل ما يضر بالفرد والمجتمع. وتعد عقوبة القتل تعزيراً، وهي عقوبة تقديرية يصدرها القاضي، من أشد العقوبات التي تطبق في الجرائم الكبرى التي تهدد أمن المجتمع، مثل تهريب كميات كبيرة من المخدرات، بهدف حماية الأرواح والمحافظة على استقرار المجتمع.
أهمية الحكم وتأثيره الرادع
يهدف تنفيذ مثل هذه الأحكام الصارمة إلى تحقيق الردع العام والخاص، وإرسال رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وشبابه. فانتشار مخدر الميثامفيتامين (المعروف محلياً باسم الشبو) يشكل خطراً داهماً على الصحة العامة والأمن الاجتماعي، نظراً لآثاره التدميرية على الجهاز العصبي وسلوك المتعاطين. ومن خلال هذه الإجراءات، تؤكد المملكة على المستويين الإقليمي والدولي جديتها في حماية حدودها ومنع استخدام أراضيها كمعبر أو سوق للمواد المخدرة، مما يعزز دورها في منظومة الأمن الإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة.
تأكيد وزارة الداخلية
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على حرص حكومة المملكة على حماية أمن المواطن والمقيم من آفة المخدرات، وإيقاع أشد العقوبات المقررة نظاماً بحق مهربيها ومروجيها؛ لما تسببه من إزهاق للأرواح البريئة، وفساد جسيم في النشء والمجتمع. كما حذرت الوزارة كل من يقدم على ارتكاب مثل هذه الجرائم بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره المحتوم.


