spot_img

ذات صلة

السعودية والتحالف الدولي: جهود متواصلة لهزيمة داعش

جدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على الدعم الكامل للمملكة لمخرجات اجتماع “التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش”، الذي استضافته الرياض مؤخراً. ويأتي هذا التأكيد ليعكس الموقف السعودي الراسخ والثابت في محاربة الإرهاب والتطرف، ويسلط الضوء على دورها المحوري في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى استئصال هذه الآفة من جذورها.

السياق التاريخي وتشكيل التحالف الدولي

يعود تشكيل التحالف الدولي لهزيمة داعش إلى عام 2014، كرد فعل دولي سريع على التوسع المقلق للتنظيم الإرهابي وسيطرته على مساحات شاسعة في العراق وسوريا، معلناً ما يسمى بـ”الخلافة” ومهدداً الأمن والسلم الدوليين. يضم التحالف أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية، ويعمل وفق استراتيجية متعددة الأبعاد لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تشمل أيضاً مكافحة تمويل الإرهاب، والتصدي للدعاية الإعلامية المتطرفة، ودعم جهود تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة.

أهمية اجتماع الرياض وتأثيره المتوقع

إن استضافة المملكة العربية السعودية لاجتماع التحالف الدولي تحمل دلالات رمزية وعملية هامة. فهي تؤكد على مكانة المملكة كشريك أساسي في منظومة الأمن العالمي، والتزامها الفعلي بمواجهة التنظيمات الإرهابية. وقد شدد مجلس الوزراء على أهمية مواصلة الجهود الدولية المشتركة، واتخاذ خطوات عملية وملموسة لمواجهة الإرهاب العابر للحدود. وتمحورت مخرجات الاجتماع حول ضرورة تدمير قدرات داعش المتبقية، ومنع عودته مجدداً، وتكثيف العمل على تجفيف منابع تمويله التي تعد شريان حياته، بالإضافة إلى تفكيك شبكاته الدعائية التي تستهدف تجنيد الشباب حول العالم.

جهود سعودية متكاملة على كافة الأصعدة

وينطلق الموقف السعودي من نهج شامل ومتكامل يتجاوز المواجهة العسكرية. فعلى الصعيدين المحلي والدولي، بذلت المملكة جهوداً جبارة لدعم الاستقرار وإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق التي دمرها الإرهاب. كما بادرت بإنشاء مراكز دولية متخصصة، أبرزها “المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)”، الذي يعمل على تفنيد الخطاب المتطرف ومحاصرته فكرياً وإعلامياً. تهدف هذه المبادرات إلى تقديم حملات توعية للمجتمعات الأكثر عرضة للتأثر، وتخفيف تأثير الآلة الإعلامية لداعش، مع التأكيد المستمر في كافة المحافل على أن هذه التنظيمات الإرهابية لا تمثل الإسلام وقيمه السمحة المعتدلة، بل تشوه صورته النقية.

spot_imgspot_img