spot_img

ذات صلة

السعودية تقود استثمارات المال الجريء بالشرق الأوسط بحصة 27%

السعودية ترسخ مكانتها كقائد إقليمي في قطاع الاستثمار الجريء

كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة “MAGNITT” المتخصصة في أبحاث الاستثمار في الشركات الناشئة، عن تصدر المملكة العربية السعودية لمشهد رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووفقاً للتقرير، استحوذت المملكة على 27% من إجمالي قيمة الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمنطقة خلال عام 2023، بقيمة إجمالية بلغت 235 مليون دولار.

يأتي هذا الإنجاز في سياق نمو هائل شهده القطاع على المستوى الإقليمي، حيث قفزت قيمة استثمارات رأس المال الجريء الموجهة لشركات الذكاء الاصطناعي إلى 858 مليون دولار في عام 2023، مسجلةً ارتفاعاً قياسياً بنسبة 211% مقارنة بعام 2022. كما شهد عدد الصفقات نمواً ملحوظاً بنسبة 28% على أساس سنوي، ليصل إلى 194 صفقة، مما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في إمكانيات الشركات التقنية الناشئة بالمنطقة.

رؤية 2030: المحرك الأساسي للتحول الاقتصادي

يعود هذا الأداء الاستثنائي إلى حد كبير للجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. لقد عملت الحكومة السعودية على إطلاق العديد من المبادرات والبرامج لدعم رواد الأعمال وتحفيز بيئة الاستثمار، ومن أبرزها الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) التي تهدف إلى سد الفجوات التمويلية للشركات الناشئة، بالإضافة إلى توفير بنية تحتية تنظيمية وتشريعية متطورة تجذب المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

طفرة الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية للاستثمار

أبرز التقرير أن قطاع الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع فرعي، بل أصبح ركيزة أساسية في منظومة رأس المال الجريء بالمنطقة. وشكلت الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي نسبة 22% من إجمالي تمويلات رأس المال الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2023. ويمكن تقسيم هذه الاستثمارات إلى فئتين رئيسيتين:

  • الشركات القائمة أصلاً على الذكاء الاصطناعي (AI-Native): نجحت هذه الشركات في جمع تمويلات بقيمة 589 مليون دولار، أي ما يعادل 69% من إجمالي الاستثمارات في القطاع.
  • الشركات المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI-Enabled): استحوذت هذه الفئة على 269 مليون دولار، حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين نماذج أعمالها القائمة.

الأهمية والتأثيرات المستقبلية

إن ريادة المملكة في هذا المجال لا تعزز من مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي فحسب، بل تساهم أيضاً في خلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وتحفيز الابتكار، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات. ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في السنوات القادمة، مما يجعل السعودية وجهة رئيسية للمواهب والاستثمارات التقنية، ويضع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلاعب مؤثر على خريطة التكنولوجيا العالمية.

spot_imgspot_img