جددت المملكة العربية السعودية، ممثلة بوزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان، التزامها الراسخ بدعم الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق، مؤكدةً على استمرار الجهود السياسية والتنموية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في اليمن. جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وأعضاء المجلس، ورئيس مجلس الوزراء اليمني، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن، في تأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين.
ووفقًا لما نشره الأمير خالد بن سلمان عبر منصة «X»، فقد تناول اللقاء العلاقات الثنائية المتجذرة بين المملكة واليمن، واستعرض آخر المستجدات على الساحة اليمنية، بالإضافة إلى مناقشة المساعي الحثيثة لإنهاء الأزمة اليمنية المستمرة ضمن إطار حل سياسي شامل. شدد الأمير على أهمية تضافر الجهود لمواصلة العمل نحو مستقبل القضية الجنوبية، مشيرًا إلى دور مؤتمر الرياض في إيجاد تصور شامل للحلول العادلة التي تضمن حقوق ومستقبل جميع مكونات الشعب اليمني.
تأتي هذه التأكيدات في سياق دعم المملكة المستمر لليمن منذ اندلاع الأزمة في عام 2014، والتي تفاقمت مع تدخل الميليشيات الحوثية وسيطرتها على مؤسسات الدولة. لطالما أكدت المملكة على دعمها للشرعية اليمنية وجهود الأمم المتحدة ومبعوثيها الخاصين لإيجاد حل سلمي ينهي معاناة الشعب اليمني ويحفظ وحدة اليمن وسيادته. لقد شهدت السنوات الماضية جهودًا دبلوماسية مكثفة، بما في ذلك مبادرات سعودية عديدة لوقف إطلاق النار وبدء مفاوضات شاملة، إيمانًا منها بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.
كما أكد وزير الدفاع أن المملكة، بتوجيهات كريمة من قيادتها الرشيدة، ستواصل تقديم الدعم الاقتصادي السخي وحزمة متكاملة من المشاريع والبرامج التنموية. يتم تنفيذ هذا الدعم الحيوي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، الذي يعمل في مختلف المحافظات اليمنية. يهدف البرنامج إلى إعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وتحسين الخدمات الأساسية في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والطاقة والمياه، بالإضافة إلى دعم سبل العيش وتمكين المجتمعات المحلية. هذا التوجه يجسّد حرص المملكة البالغ على تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل أفضل وأكثر ازدهارًا للشعب اليمني الشقيق.
إن استقرار اليمن له أهمية قصوى ليس فقط لليمنيين أنفسهم، بل للمنطقة بأسرها والعالم. فموقع اليمن الاستراتيجي على مضيق باب المندب يجعله نقطة محورية للتجارة العالمية وأمن الملاحة الدولية. وبالتالي، فإن دعم المملكة لليمن يمثل استثمارًا في الأمن الإقليمي والدولي، ويساهم في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي قد يزدهر في بيئات عدم الاستقرار. إن رؤية المملكة لليمن هي رؤية لدولة مستقرة، مزدهرة، وقادرة على تحقيق طموحات شعبها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تهدد أمنها وسيادتها.


