spot_img

ذات صلة

الأرصاد السعودية: أمطار غزيرة وسيول ورياح اليوم – تحديثات الطقس

صورة توضيحية لحالة الطقس في السعودية

توقّع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم (الجمعة) هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على أجزاء واسعة من المملكة، مما قد يؤدي إلى جريان السيول وتشكيل زخات من البرد. هذه الظواهر الجوية ستسبقها رياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار، والتي قد تتسبب في شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية على مناطق الباحة، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الرياض، القصيم، حائل، الحدود الشمالية، والشرقية. في المقابل، من المتوقع أن تكون الأمطار خفيفة على أجزاء من مناطق الجوف، تبوك، عسير، وجازان.

هذه التوقعات الجوية تحمل في طياتها تحديات كبيرة، حيث يمكن أن تتسبب الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة وجريان قوي للسيول في الأودية والشعاب، مما يشكل خطرًا مباشرًا على الأرواح والممتلكات والبنية التحتية. كما أن الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار قد تؤدي إلى تدني كبير في مدى الرؤية الأفقية، مما يؤثر سلبًا على حركة المرور وسلامة الطرق، وقد يسبب مشاكل صحية لمرضى الجهاز التنفسي والحساسية. لذا، يُنصح الجميع باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

تتميز المملكة العربية السعودية بتنوعها الجغرافي والمناخي الكبير، حيث تتراوح تضاريسها بين الصحاري الشاسعة والجبال الشاهقة والسواحل الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي. هذا التنوع يجعلها عرضة لتقلبات جوية مختلفة على مدار العام. فبينما تشتهر المملكة بمناخها الصحراوي الحار والجاف، تشهد بعض مناطقها، خاصة المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية، مواسم أمطار خلال فترات معينة، غالبًا ما تكون مصحوبة بعواصف رعدية عنيفة نتيجة لتأثرها بالمنخفضات الجوية الموسمية وامتداد الرطوبة.

عادة ما تتأثر المملكة بأنظمة جوية مختلفة، مثل امتداد المنخفضات الجوية التي تجلب الرطوبة من مصادر متعددة، بما في ذلك البحر الأحمر والخليج العربي، مما يؤدي إلى تكون السحب الرعدية الممطرة. كما تلعب التضاريس دورًا حاسمًا في توجيه هذه الأنظمة وتكثيفها، خاصة في المناطق الجبلية والمرتفعات، حيث تتشكل السحب وتتجمع الأمطار بشكل أكبر. هذه الظواهر الطبيعية، وإن كانت ضرورية لتغذية المياه الجوفية، تتطلب استعدادًا دائمًا للتعامل مع آثارها المحتملة.

تتطلب هذه التنبؤات الجوية اهتمامًا خاصًا من قبل المواطنين والمقيمين، وضرورة اتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة. فبالإضافة إلى المخاطر المباشرة على السلامة العامة، يمكن أن تؤثر الظروف الجوية القاسية على قطاعات حيوية مثل الزراعة، حيث قد تتضرر المحاصيل، وعلى قطاع النقل الجوي والبري والبحري، مما يؤدي إلى تأخيرات أو إلغاءات في الرحلات. لذا، فإن متابعة تحذيرات المركز الوطني للأرصاد أمر بالغ الأهمية لضمان سلامة الجميع وتجنب أي حوادث مؤسفة أو خسائر اقتصادية.

يضطلع المركز الوطني للأرصاد بدور حيوي في مراقبة الظواهر الجوية وإصدار التنبيهات والتحذيرات المبكرة، مستخدمًا أحدث التقنيات والأجهزة لتقديم معلومات دقيقة وموثوقة على مدار الساعة. هذه المعلومات تساعد الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني ووزارة النقل، على الاستعداد والتأهب لأي طوارئ محتملة، وتوجيه الجمهور نحو الإجراءات الوقائية اللازمة، مثل تجنب مجاري السيول والبقاء في أماكن آمنة.

وفيما يتعلق بحركة الرياح السطحية وحالة البحر، أشار التقرير إلى أن البحر الأحمر سيشهد رياحًا شمالية غربية إلى شمالية على الجزء الشمالي والأوسط، وجنوبية شرقية إلى جنوبية غربية على الجزء الجنوبي، بسرعة تتراوح بين 15 و35 كم/ساعة، وقد تصل إلى أكثر من 50 كم/ساعة مع تكون السحب الرعدية الممطرة على الجزء الأوسط والجنوبي. وسيتراوح ارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر ونصف، وقد يصل إلى أعلى من مترين مع السحب الرعدية الممطرة، مما يجعل حالة البحر خفيفة إلى متوسطة الموج، وقد تصبح مائجة في بعض الأجزاء. أما على الخليج العربي، فستكون الرياح السطحية شمالية غربية إلى شمالية شرقية، تتحول ليلًا إلى شرقية إلى جنوبية شرقية بسرعة 12-30 كم/ساعة، مع ارتفاع للموج يتراوح بين نصف المتر ومتر واحد، وحالة بحر خفيفة إلى متوسطة الموج، مما يستدعي الحذر للملاحة البحرية والصيادين.

لذا، يُنصح الجميع بمتابعة تحديثات المركز الوطني للأرصاد عبر قنواته الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة، واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، خاصة عند التخطيط للسفر أو الأنشطة الخارجية، لضمان سلامتهم وسلامة من حولهم خلال هذه التقلبات الجوية.

spot_imgspot_img