spot_img

ذات صلة

الداخلية السعودية: ضبط 19 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل

الحملات الأمنية السعودية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة لمتابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، والتي أسفرت عن ضبط 19,101 مخالف في مختلف مناطق المملكة خلال أسبوع واحد فقط، وذلك في الفترة من 24 شعبان 1447هـ الموافق 12 فبراير 2026م، إلى 1 رمضان 1447هـ الموافق 18 فبراير 2026م.

سياق الحملات الأمنية وأهدافها الاستراتيجية

تأتي هذه الحملات المكثفة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتعزيز الأمن وتنظيم سوق العمل، وهي جزء لا يتجزأ من الحملة الوطنية الشاملة “وطن بلا مخالف”. تهدف هذه الحملة، التي انطلقت منذ سنوات، إلى تسوية أوضاع المخالفين وملاحقة من يتجاوزون الأنظمة، بما يخدم أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد قوي ومجتمع آمن ومنظم. وتستهدف هذه الإجراءات الحد من العمالة السائبة التي تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني وتزيد من المنافسة غير العادلة في سوق العمل، بالإضافة إلى تعزيز الأمن المجتمعي من خلال السيطرة على المخاطر المرتبطة بالإقامة غير الشرعية.

تفاصيل نتائج الحملات الميدانية

كشفت النتائج التفصيلية التي أعلنتها الوزارة عن حجم المخالفات التي تم رصدها والتعامل معها، حيث جاءت الأرقام على النحو التالي:

  • إجمالي المخالفين: تم ضبط 19,101 مخالف، منهم 12,153 مخالفًا لنظام الإقامة، و4,103 مخالفين لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى 2,845 مخالفًا لنظام العمل.
  • مخالفات أمن الحدود: تم ضبط 1,663 شخصًا خلال محاولتهم عبور الحدود إلى داخل المملكة، شكلت الجنسية اليمنية نسبة 45% منهم، والجنسية الإثيوبية 54%، بينما توزعت النسبة الباقية على جنسيات أخرى. كما تم ضبط 31 شخصًا حاولوا مغادرة البلاد بطريقة غير نظامية.
  • المتورطون في المساعدة: تم إلقاء القبض على 28 شخصًا لتورطهم في نقل وإيواء وتشغيل المخالفين أو التستر عليهم.

الإجراءات المتخذة بحق المخالفين وتأثيرها

تخضع أعداد كبيرة من الموقوفين حاليًا لإجراءات تنفيذ الأنظمة، حيث بلغ إجمالي الخاضعين للإجراءات 21,491 وافدًا مخالفًا، منهم 20,156 رجلاً و1,335 امرأة. وقد تم بالفعل اتخاذ خطوات حاسمة، حيث أُحيل 15,585 مخالفًا لبعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، وتمت إحالة 1,389 مخالفًا لاستكمال حجوزات سفرهم، بينما تم ترحيل 14,893 مخالفًا. تنعكس هذه الإجراءات بشكل إيجابي على المستوى المحلي، حيث تساهم في تقليص حجم الاقتصاد الخفي وتوفير فرص عمل للمواطنين والمقيمين النظاميين. أما على الصعيد الأمني، فإنها تعزز السيطرة على المنافذ الحدودية وتكافح الجرائم المنظمة المرتبطة بالتهريب والاتجار بالبشر.

تحذير شديد وعقوبات رادعة

في هذا السياق، جددت وزارة الداخلية تحذيرها الشديد بأن كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود للمملكة أو نقلهم داخلها أو يوفر لهم المأوى أو يقدم لهم أي مساعدة، يعرض نفسه لعقوبات صارمة تصل إلى السجن لمدة 15 سنة، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدم للإيواء، والتشهير به. وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف والمخلة بالشرف والأمانة، وحثت الجميع على الإبلاغ عن أي حالات مخالفة عبر الأرقام المخصصة (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة.

spot_imgspot_img