في خطوة تعكس التزام القيادة الرشيدة بدعم القطاع الرياضي وتعزيز مبادئ التمكين والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، أعلنت لجنة الانتخابات بالاتحاد السعودي لألعاب القوى عن فتح باب الترشّح لعضوية لجنة اللاعبين. تأتي هذه المبادرة ضمن إطار اللائحة المعتمدة من مجلس إدارة الاتحاد، مؤكدة على حرص الاتحاد على إشراك الرياضيين في مسيرة تطوير اللعبة الوطنية.
وأوضحت اللجنة أن استقبال طلبات الترشّح سيبدأ اعتباراً من يوم الأربعاء الموافق 27 يناير 2026، ويستمر حتى يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026. وقد دعت اللجنة جميع اللاعبين واللاعبات المستوفين للشروط المحددة إلى المبادرة بالتقدم عبر القنوات الرسمية المعتمدة، لضمان تمثيل أوسع وأشمل لمختلف فئات الرياضيين في المملكة.
وبيّنت لجنة الانتخابات أن العملية الانتخابية ستُدار وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يضمن تكافؤ الفرص لجميع المرشحين. وتشمل هذه العملية مراحل دقيقة تبدأ بمراجعة وتدقيق الطلبات المقدمة، مروراً بإعلان القوائم الأولية والنهائية للمرشحين المؤهلين، وصولاً إلى إجراء التصويت وفق الإجراءات والآليات المعتمدة التي تضمن عدالة النتائج ومصداقيتها.
وأكدت اللجنة أن لجنة اللاعبين تُعد منصة حيوية وفاعلة لتمثيل صوت اللاعبين وإيصال آرائهم ومقترحاتهم وتطلعاتهم بشكل مباشر إلى صناع القرار. هذا الدور المحوري يسهم بشكل كبير في تطوير منظومة ألعاب القوى الوطنية، ويضمن تلبية احتياجات الرياضيين، بما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة في تمكين الرياضيين وتعزيز الحوكمة الرشيدة في القطاع الرياضي.
تُعتبر لجان اللاعبين ركيزة أساسية في الحوكمة الرياضية الحديثة على مستوى العالم. فمنذ عقود، أدركت الهيئات الرياضية الدولية، مثل اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) والاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics)، الأهمية القصوى لإشراك الرياضيين في اتخاذ القرارات التي تؤثر على مسيرتهم ومستقبل رياضتهم. هذه اللجان تضمن أن تكون وجهة نظر اللاعبين حاضرة في صياغة السياسات المتعلقة بقضايا مثل مكافحة المنشطات، وحماية حقوق الرياضيين، وتطوير برامج التدريب، وتحسين بيئة المنافسة. في المملكة العربية السعودية، يأتي تأسيس هذه اللجنة ضمن سياق أوسع لجهود تطوير الرياضة التي تشهدها البلاد، والتي تهدف إلى بناء منظومة رياضية مستدامة ومنافسة عالمياً.
تتماشى هذه الخطوة بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع الرياضة كأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. فتمكين الرياضيين ليس مجرد دعم فردي، بل هو استثمار في مستقبل الرياضة السعودية ككل. على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تسهم هذه اللجنة في تحسين بيئة التدريب والمنافسة، ورفع مستوى الأداء الرياضي، وزيادة جاذبية ألعاب القوى للشباب. إقليمياً، تعزز هذه المبادرة مكانة المملكة كمركز ريادي للرياضة في المنطقة، وتؤكد التزامها بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة الرياضية. أما دولياً، فإن وجود لجنة لاعبين فاعلة يعكس نضج المنظومة الرياضية السعودية وقدرتها على المساهمة بفاعلية في الحوارات العالمية حول مستقبل الرياضة، مما قد يفتح آفاقاً أوسع لاستضافة فعاليات رياضية كبرى وجذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
وفي الختام، دعت لجنة الانتخابات جميع اللاعبين واللاعبات المهتمين إلى الاطلاع على تفاصيل الشروط والآليات عبر الموقع الرسمي للاتحاد السعودي لألعاب القوى، والمشاركة الفاعلة في هذه العملية الانتخابية التي تُعد فرصة ذهبية ليكونوا جزءاً من صناعة مستقبل رياضتهم، وتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم بما يخدم الصالح العام للرياضة السعودية.


