spot_img

ذات صلة

العلاقات الثنائية بين المملكة والنمسا: آفاق تعاون جديدة

التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في العاصمة النمساوية فيينا اليوم، معالي الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا بياته ماينل رايزنجر. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة والنمسا، وبحث السبل الكفيلة بتطوير التعاون المشترك في شتى المجالات الحيوية، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين ويدعم مسيرة الشراكة القائمة بينهما نحو آفاق أرحب من التنسيق والعمل المشترك.

أبعاد تاريخية تدعم العلاقات الثنائية بين المملكة والنمسا

تأسست العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية النمسا منذ عقود طويلة، وتحديداً في عام 1957م. ومنذ ذلك الحين، تميزت هذه العلاقات بالاستقرار والنمو المستمر القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وتأتي هذه الزيارة الرسمية لوزير الخارجية السعودي لتؤكد عمق الروابط التاريخية ورغبة البلدين في الانتقال بالتعاون الاقتصادي والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، تماشياً مع التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة والعالم، وبما يعزز من مكانة البلدين كشريكين موثوقين في الساحة الدولية.

تعزيز الاستقرار الإقليمي والدور النمساوي في مجلس الأمن

وخلال اللقاء، جدد سمو وزير الخارجية تهنئته لجمهورية النمسا بمناسبة انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027 – 2028. وأعرب سموه عن تطلع المملكة إلى أن تسهم النمسا بفاعلية في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ مبادئ القانون الدولي والعمل متعدد الأطراف. كما ناقش الجانبان التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، ورحبا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين على أهمية البناء على هذه الخطوة لدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات في الشرق الأوسط والعالم.

شراكة اقتصادية واعدة في ضوء رؤية السعودية 2030

وفي الشق الاقتصادي، تناول الجانبان فرص توسيع التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين. وتم التركيز على قطاعات حيوية مثل الطاقة، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الحديثة. وأكد الطرفان على أهمية تشجيع الاستثمارات المتبادلة، مستفيدين من الفرص النوعية والواعدة التي تتيحها “رؤية المملكة 2030”. وتسعى المملكة من خلال هذه الشراكات إلى جذب الاستثمارات النمساوية المتقدمة في مجالات الطاقة البديلة والابتكار، مما يعزز التنمية المستدامة محلياً ودولياً.

حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا عبدالله بن خالد طولة، ومستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى.

spot_imgspot_img