اجتمع معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، مع سعادة وزيرة التنمية المستدامة والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين نور بنت علي الخليف، وذلك لبحث سبل دفع عجلة التنمية المستدامة بين السعودية والبحرين نحو آفاق جديدة من التكامل والتعاون المثمر. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى لعام 2026 المقام في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث استعرض الجانبان الرؤى المشتركة لتسريع تحقيق أهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
مسارات واعدة لتعزيز التنمية المستدامة بين السعودية والبحرين
تناول الاجتماع مناقشة الأولويات الوطنية لكلا البلدين الشقيقين في مجالات التطوير الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وركزت المباحثات على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في صياغة السياسات التنموية التي تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ورؤية البحرين الاقتصادية 2030. كما تطرق الطرفان إلى أهمية تمكين القطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً في تمويل المشاريع المستدامة، وتطوير البنية التحتية الخضراء التي تدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل.
عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية
تستند العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى إرث تاريخي عريق وروابط أخوية متينة تتجاوز التعاون الدبلوماسي التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة. ويأتي هذا التنسيق المستمر كجزء من جهود مجلس التنسيق السعودي البحريني، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. إن توافق الرؤى الاقتصادية بين الرياض والمنامة يمهد الطريق لإنشاء مشاريع مشتركة عملاقة في مجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية، مما ينعكس إيجاباً على رفاهية الشعبين الشقيقين.
الأثر الإقليمي والدولي للتعاون التنموي المشترك
لا تقتصر أهمية هذا التعاون الثنائي على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل نموذجاً يحتذى به في العمل الخليجي والعربي المشترك. فمن خلال توحيد الجهود في المحافل الدولية مثل المنتدى السياسي الرفيع المستوى في نيويورك، تسهم الدولتان في صياغة مستقبل التنمية المستدامة على المستوى الإقليمي. ويؤكد هذا الحراك الدبلوماسي الاقتصادي التزام دول الخليج العربي بتقديم حلول مبتكرة للتحديات العالمية مثل التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتحول نحو الاقتصاد الدائري الكربون، مما يعزز مكانة المنطقة كمركز ثقل اقتصادي وسياسي عالمي.


