تستعد لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، المعروفة اختصاراً باسم لجنة البنوك السعودية، للاحتفاء بمرور عقدين على تأسيسها الذي انطلق في عام 2006. وسيقام هذا الحدث الاستثنائي تحت عنوان «لقاء شركاء البنوك السعودية – أثر 20 عاماً» مساء يوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026. ويهدف هذا اللقاء البارز إلى تسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي تحققت على مدار عشرين عاماً، وتعزيز أطر التعاون والتكامل مع مختلف مؤسسات المجتمع لرفع مستويات الوعي المالي وحماية المتعاملين في القطاع المصرفي.
عقدان من العطاء: كيف ساهمت لجنة البنوك السعودية في صياغة الوعي المالي؟
تأسست اللجنة في عام 2006 في وقت كان فيه القطاع المصرفي السعودي يشهد نمواً متسارعاً وتحديات تكنولوجية ناشئة ومتلاحقة. وعلى مدار عشرين عاماً، ركزت اللجنة جهودها الدؤوبة على سد الفجوة المعرفية بين البنوك والجمهور بمختلف فئاته. ومن خلال إطلاق حملات توعوية مبتكرة ومستمرة، نجحت اللجنة في نشر ثقافة الادخار والتخطيط المالي السليم، مما ساعد الأسر والأفراد على اتخاذ قرارات مالية مدروسة ومسؤولة.
كما لعبت اللجنة دوراً محورياً في حماية المجتمع من مخاطر الاحتيال المالي المتطورة، عبر إطلاق حملات وطنية تحذيرية واسعة النطاق بالتعاون مع الجهات الأمنية والتنظيمية. هذا النشاط المستمر ساهم بشكل مباشر في تعزيز أمن واستقرار المعاملات المالية اليومية وزيادة موثوقية القنوات الرقمية.
رؤية المملكة 2030 وتطوير القطاع المالي
يأتي هذا الاحتفال في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات اقتصادية واجتماعية كبرى تماشياً مع رؤية السعودية 2030. ويعد برنامج تطوير القطاع المالي أحد الركائز الأساسية لهذه الرؤية الطموحة، حيث تسعى المملكة إلى بناء قطاع مالي متنوع وفاعل يدعم نمو الاقتصاد الوطني، ويحفز الادخار والتمويل والاستثمار.
وتساهم اللجنة بشكل مباشر في تحقيق هذه المستهدفات الوطنية من خلال تمكين المواطنين والمقيمين من فهم حقوقهم وواجباتهم المالية، وتعزيز الشمول المالي، ودعم التحول الرقمي الآمن في المعاملات البنكية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ومناخ الاستثمار العام في المملكة.
شراكات استراتيجية وأثر ممتد محلياً وإقليمياً
لا يقتصر أثر عمل اللجنة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل نموذجاً يحتذى به إقليمياً في مجال التوعية المصرفية والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية. ويستضيف اللقاء المرتقب نخبة من ممثلي البنوك السعودية، والشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى مؤسسات القطاع غير الربحي، والقيادات الإعلامية والمسؤولين.
هذا التجمع الكبير يعكس عمق الشراكة وتكامل الأدوار التي قادتها اللجنة على مدى عقدين من الزمن. إن تضافر هذه الجهود يسهم في بناء منظومة مالية قوية وموثوقة تدعم استدامة النمو الاقتصادي، وتؤكد ريادة المملكة كمركز مالي رئيسي ومؤثر في المنطقة والعالم.


