spot_img

ذات صلة

أرقام شباك التذاكر السعودي: إيرادات قياسية ومنافسة قوية

أعلن معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن أحدث الأرقام التي حققها شباك التذاكر السعودي خلال الأسبوع الماضي، والتي تعكس النمو المتسارع والحيوية الكبيرة التي يشهدها قطاع السينما في المملكة. في منشور عبر حسابه الرسمي، كشف آل الشيخ أن إجمالي الإيرادات بلغ 22.5 مليون ريال، مع بيع أكثر من 430 ألف تذكرة، وسط منافسة قوية بين مجموعة من الأفلام العربية والعالمية التي تجذب اهتمام الجمهور السعودي.

نهضة سينمائية في إطار رؤية 2030

تأتي هذه الأرقام المبهرة في سياق التحول الكبير الذي يشهده قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية. فبعد قرار إعادة افتتاح دور السينما في عام 2018، كجزء من مستهدفات رؤية السعودية 2030، تحول السوق السعودي بسرعة إلى أحد أسرع أسواق السينما نمواً في العالم. لم يعد الأمر يقتصر على توفير وجهة ترفيهية جديدة للمواطنين والمقيمين، بل امتد ليشمل بناء بنية تحتية متكاملة لصناعة السينما، وجذب الاستثمارات العالمية، وتشجيع المواهب المحلية على الانخراط في هذا المجال الإبداعي الواعد، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القوة الناعمة للمملكة.

الأفلام المصرية تهيمن على شباك التذاكر السعودي

أظهر التقرير الأسبوعي هيمنة واضحة للسينما المصرية، حيث تصدر فيلم “الكلام على إيه” المشهد محققاً انطلاقة قوية بإيرادات بلغت 5.5 مليون ريال خلال 10 أيام فقط من عرضه، مع بيع حوالي 94.7 ألف تذكرة. كما واصل فيلم “برشامة”، بطولة النجم هشام ماجد، نجاحه الكبير الذي بدأ في مصر، مقترباً من 700 ألف تذكرة مباعة في السعودية بإجمالي إيرادات وصلت إلى 37.2 مليون ريال، ليؤكد شعبيته الجارفة. ودخل المنافسة أيضاً فيلم “أسد” الذي جمع كوكبة من النجوم، محققاً مليون ريال في أسبوعه الأول.

على صعيد الأفلام العالمية، حافظ فيلم السيرة الذاتية “Michael”، الذي يروي قصة أسطورة البوب مايكل جاكسون، على مركز متقدم بإيرادات إجمالية بلغت 33.5 مليون ريال بعد 5 أسابيع من العرض، وباع أكثر من 556 ألف تذكرة، مما يعكس الشغف العالمي بقصص المشاهير المؤثرين.

تأثير اقتصادي وثقافي متنامٍ

إن النجاح الذي يحققه شباك التذاكر السعودي لا يمثل مجرد أرقام مالية، بل هو مؤشر على التأثير الاقتصادي والثقافي العميق لقطاع السينما. فهذا النمو يجذب كبرى شركات الإنتاج والتوزيع العالمية للنظر إلى السعودية كسوق استراتيجي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط. وعلى المستوى المحلي، تساهم هذه الحركية في خلق فرص عمل جديدة في مجالات متعددة، بدءاً من تشغيل دور العرض وصولاً إلى الإنتاج الفني والتسويق، كما تشجع على إنتاج محتوى سعودي يعكس ثقافة المجتمع وقصصه، ويمهد الطريق لمنافسة هذه الأعمال على الساحة الإقليمية والدولية في المستقبل القريب.

spot_imgspot_img