spot_img

ذات صلة

مجلس الوزراء السعودي يقر لجنة دائمة لمتابعة حظر الأسبستوس

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يوافق على إنشاء لجنة دائمة لمتابعة حظر الأسبستوس

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز معايير الصحة العامة والسلامة البيئية في المملكة العربية السعودية، وافق مجلس الوزراء، خلال جلسته التي عقدت في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها بشكل كامل. ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من القرارات الهامة التي اتخذها المجلس، والتي تعكس حرص القيادة على مواكبة أفضل الممارسات الدولية في مختلف المجالات.

خلفية عن مخاطر الأسبستوس وأهمية الحظر

الأسبستوس، أو الأميانت، هو مجموعة من المعادن الليفية التي استخدمت على نطاق واسع في الماضي في قطاعات البناء والصناعة نظرًا لخصائصها الفريدة في العزل ومقاومة الحرارة. ومع ذلك، أثبتت الأبحاث العلمية على مدى عقود أن ألياف الأسبستوس الدقيقة تشكل خطرًا جسيمًا على صحة الإنسان عند استنشاقها، حيث يمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة ومميتة في الجهاز التنفسي، أبرزها سرطان الرئة وورم الظهارة المتوسطة (الميزوثيليوما)، بالإضافة إلى داء الأسبستوس (التليف الرئوي). وبسبب هذه المخاطر الصحية المؤكدة، حظرت أكثر من 60 دولة حول العالم استخدام هذه المادة، وتعمل دول أخرى على التخلص التدريجي منها. قرار المملكة بتشكيل لجنة دائمة يعزز من جهودها السابقة في هذا المجال ويضع آلية مؤسسية مستدامة لضمان خلو البيئة السعودية من هذه المادة الخطرة.

التأثير المتوقع للقرار على المستويين المحلي والدولي

من المتوقع أن يكون لتشكيل هذه اللجنة تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على الصعيد المحلي، سيعمل القرار على حماية صحة المواطنين والمقيمين، خاصة العاملين في قطاعات البناء والهدم وإعادة التدوير، من خلال وضع ضوابط صارمة لإدارة المباني القديمة التي قد تحتوي على الأسبستوس وضمان التخلص الآمن منه. كما يتماشى هذا التوجه مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تضع جودة الحياة والصحة العامة ضمن أولوياتها. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا القرار يعزز من مكانة المملكة كدولة مسؤولة تلتزم بالمعايير البيئية والصحية العالمية، ويؤكد على جديتها في تطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمواد الخطرة وحماية البيئة.

قرارات أخرى هامة في جلسة مجلس الوزراء

إلى جانب قرار لجنة الأسبستوس، شهدت جلسة مجلس الوزراء استعراضًا لعدد من الملفات السياسية والاقتصادية الهامة. حيث اطلع المجلس على نتائج المباحثات التي أجراها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع قادة ومسؤولين دوليين، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومسؤولون ألمان، مما يعكس متانة العلاقات الدولية للمملكة. كما وافق المجلس على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع مع دولة قطر، وهو مشروع استراتيجي يعزز التكامل الخليجي ويسهل حركة التنقل بين البلدين. وفي الشأن الإقليمي، جدد المجلس مطالبته بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا على دعمه للجهود الدولية الرامية لمواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

spot_imgspot_img