spot_img

ذات صلة

مجلس الوزراء: حماية أمن المملكة وتطورات حقل الجافورة

اجتماع مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد

عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته الاعتيادية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث أصدر المجلس حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تمس الأمن الوطني، والسياسات الاجتماعية، والمستقبل الاقتصادي للمملكة، مؤكداً على ثوابت السياسة السعودية في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي: خط أحمر

في مستهل الجلسة، استعرض المجلس مستجدات الأوضاع في المنطقة، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية واللازمة للذود عن أمنها الوطني وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها. ويأتي هذا التأكيد في سياق جيوسياسي حساس تمر به منطقة الشرق الأوسط، حيث جدد المجلس التزام المملكة بنهجها الراسخ في الدفاع عن سيادتها واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي سياق متصل، ثمن المجلس المواقف الدولية المتضامنة مع المملكة، معرباً عن إدانته للاعتداءات التي طالت أمن المنطقة، ومؤكداً وقوف المملكة التام مع الدول الشقيقة التي تعرضت لتهديدات خارجية، لا سيما تلك المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية، مما يعكس الدور القيادي للمملكة في منظومة الأمن الجماعي العربي والخليجي.

حقل الجافورة: قفزة نوعية في اقتصاد الطاقة

على الصعيد الاقتصادي، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعظيم الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، أشاد مجلس الوزراء بالتقدم المحرز في استراتيجية الغاز الوطنية. وقد تم تسليط الضوء على بدء الإنتاج في المرحلة الأولى من حقل «الجافورة» العملاق، وانطلاق الأعمال في معمل غاز تناقيب.

ويكتسب حقل الجافورة أهمية استراتيجية عالمية، حيث يُعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب في المملكة، ومن المتوقع أن يساهم تطويره في جعل المملكة ثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم بحلول عام 2030، مما يعزز من مكانة السعودية كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة النظيفة ويدعم الصناعات الوطنية والبتروكيماويات.

سياسات اجتماعية لتعزيز جودة الحياة

وفي إطار الاهتمام ببناء مجتمع حيوي، وافق المجلس على سياستين وطنيتين هامتين؛ الأولى تتعلق بتعزيز النمط التغذوي الصحي، والتي تهدف إلى تحسين الصحة العامة والحد من الأمراض المزمنة، والثانية هي السياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية، مما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة ومحفزة للأجيال القادمة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الطفل.

الدعم الإنساني والسياسي لليمن وفلسطين

جدد المجلس موقف المملكة الثابت تجاه القضايا العربية المركزية، مؤكداً استمرار الدعم الاقتصادي للجمهورية اليمنية لتعزيز استقرارها المالي ودعم موازنتها، وهو ما يعد امتداداً للدور التاريخي للمملكة في مساندة الشعب اليمني الشقيق. كما تطرق المجلس إلى القضية الفلسطينية، معرباً عن تطلعه لأن تسهم الجهود الإسلامية المشتركة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني العادلة.

قرارات واتفاقيات دولية

واختتم المجلس جلسته بالموافقة على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تعزز شراكات المملكة الدولية، شملت:

  • تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع بنغلاديش.
  • شراكات في البحث والابتكار والذكاء الاصطناعي مع كندا ودول أخرى.
  • اتفاقيات في مجالات الدفاع المدني، الزراعة، السياحة، ومكافحة الفساد مع دول متعددة منها طاجيكستان، نيوزيلندا، قبرص، والصين.

كما اعتمد المجلس عدداً من الترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة في وزارات الدفاع، التجارة، التعليم، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، لضمان ضخ دماء قيادية جديدة في مفاصل الدولة.

spot_imgspot_img