
أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الغاشم الذي طال سيادة عدد من الدول العربية الشقيقة، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية. واعتبرت المملكة هذا التصرف انتهاكاً سافراً للأعراف والمواثيق الدولية، وتعدياً خطيراً يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
تضامن سعودي مطلق مع الدول الشقيقة
وفي بيان رسمي، أكدت المملكة العربية السعودية وقوفها التام وتضامنها الكامل إلى جانب الدول الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات. وشددت الوزارة على أن أمن هذه الدول هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة، معلنة عن وضع كافة إمكاناتها وقدراتها لمساندة الأشقاء في كل ما يتخذونه من إجراءات لحماية سيادتهم وأمن شعوبهم. وحذرت الرياض من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على استمرار هذه السياسات العدائية التي تنتهك سيادة الدول وتضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
تهديد لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة
تأتي هذه الإدانة السعودية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية حساسة، حيث يُعد الحفاظ على استقرار دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ركيزة أساسية للأمن العالمي، نظراً للموقع الاستراتيجي لهذه الدول ودورها المحوري في إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية. إن أي مساس بسيادة هذه الدول لا يعد تهديداً محلياً فحسب، بل هو تقويض مباشر لمنظومة الأمن الجماعي في المنطقة، مما يستدعي وقفة جادة وحازمة لردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وطالبت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي، ومجلس الأمن الدولي، بضرورة الخروج عن الصمت وإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة بشكل صريح. كما دعت إلى اتخاذ كافة الإجراءات الحازمة والفورية لمواجهة الانتهاكات الإيرانية المتكررة التي تقوّض فرص السلام وتغذي الصراعات في المنطقة. وأشارت المملكة إلى أن التراخي في التعامل مع مثل هذه الانتهاكات يشجع على المزيد من التجاوزات التي قد تجر المنطقة إلى منزلقات خطيرة لا تحمد عقباها.
الخلفية السياسية والموقف الثابت
تاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول المدافعة عن القضايا العربية والداعية إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ويأتي هذا الموقف الحازم امتداداً لسياسة المملكة الراسخة في تعزيز العمل العربي المشترك والوقوف صفاً واحداً ضد أي أطماع خارجية أو اعتداءات تهدف إلى النيل من وحدة واستقرار الدول العربية، مؤكدة أن المصير المشترك يحتم تضافر الجهود لمواجهة كافة التحديات.


