spot_img

ذات صلة

السعودية تدين تفجير كابل الإرهابي وتدعم الشعب الأفغاني

image

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي المروع الذي هز العاصمة الأفغانية كابل. وقد أسفر هذا الهجوم الغادر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح، شمل مواطنين أفغان وصينيين، مما يعكس الطبيعة الوحشية للأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين الأبرياء وتزعزع الأمن والاستقرار.

تأتي هذه الإدانة في سياق الوضع الأمني الهش الذي تشهده أفغانستان منذ عقود، والذي تفاقم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. لطالما كانت كابل، كعاصمة ومركز سياسي واقتصادي، هدفاً متكرراً للجماعات المتطرفة التي تسعى لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى. هذه الهجمات لا تستهدف فقط أرواح الأبرياء، بل تسعى أيضاً إلى تقويض أي جهود لإعادة بناء الدولة وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد. إن وجود مواطنين صينيين بين الضحايا يسلط الضوء على التداعيات الدولية لمثل هذه الأعمال، ويؤكد أن الإرهاب لا يعرف حدوداً ولا جنسيات، ويستهدف الإنسانية جمعاء.

وجددت المملكة العربية السعودية، في بيانها الرسمي، رفضها القاطع لجميع أشكال الأعمال الإرهابية والمتطرفة، مؤكدةً على موقفها الثابت والراسخ ضد العنف والتطرف بكافة أشكاله وصوره. إن هذا الموقف ليس بجديد على المملكة، التي طالما كانت في طليعة الدول المحاربة للإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتعمل بجد لتعزيز الأمن والسلم العالميين. وأكدت المملكة وقوفها الراسخ إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق في مواجهة هذه التحديات الأمنية والإنسانية، مجددةً دعمها لجهود إحلال الأمن والاستقرار في أفغانستان، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لتخفيف معاناته.

إن تكرار مثل هذه الهجمات الإرهابية في أفغانستان له تداعيات خطيرة على المستويين المحلي والدولي. محلياً، يزيد من معاناة الشعب الأفغاني، ويعيق جهود التنمية والإعمار، ويزرع الخوف وعدم اليقين بشأن المستقبل. كما أنه يضع ضغوطاً هائلة على السلطات القائمة لتوفير الأمن وحماية المدنيين. إقليمياً، يمكن أن يؤدي استمرار عدم الاستقرار في أفغانستان إلى انتشار التطرف عبر الحدود، مما يهدد أمن الدول المجاورة والمنطقة بأسرها. وهذا يتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً أكبر لمكافحة هذه الظاهرة العابرة للحدود. دولياً، تعكس هذه الهجمات الحاجة الملحة للمجتمع الدولي لعدم التخلي عن أفغانستان، وتقديم الدعم اللازم لمساعدتها على تجاوز محنتها، سواء كان ذلك من خلال المساعدات الإنسانية أو الدعم الأمني والسياسي. إن استقرار أفغانستان هو جزء لا يتجزأ من استقرار العالم.

وفي ختام بيانها، أعربت المملكة عن خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا الأبرياء، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل. وتدعو المملكة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لمواجهة آفة الإرهاب والتطرف التي تهدد الأمن والسلم العالميين، مؤكدةً على ضرورة العمل المشترك لاجتثاث جذور هذه الظاهرة البغيضة وحماية الإنسانية من شرورها، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة مصادر تمويل الإرهاب والفكر المتطرف.

spot_imgspot_img