spot_img

ذات صلة

السعودية تدين الهجوم الإرهابي على مطار نيامي بالنيجر وتؤكد موقفها

صورة توضيحية

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار ديوري حماني الدولي بمدينة نيامي، عاصمة جمهورية النيجر، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح. يأتي هذا الموقف تأكيداً على رفض المملكة القاطع لكافة أشكال العنف والتطرف التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتهديد حياة المدنيين الأبرياء.

وأكدت المملكة في بيانها الرسمي موقفها الثابت والمبدئي في نبذ كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، مشددةً على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي لا دين لها ولا وطن. كما أعربت عن صادق التعازي والمواساة لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في هذا الاعتداء الغاشم، ولحكومة وشعب جمهورية النيجر الصديقة، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.

يُعد مطار ديوري حماني الدولي شرياناً حيوياً للنيجر، فهو ليس مجرد بوابة للبلاد، بل هو مركز رئيسي للحركة الاقتصادية والتجارية، ونافذة للتبادل الثقافي والإنساني. استهداف مثل هذه المنشآت المدنية الحيوية يعكس الطبيعة الإجرامية للتنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى نشر الفوضى وتقويض جهود التنمية والاستقرار في الدول المستهدفة. النيجر، كجزء من منطقة الساحل الأفريقي، تواجه تحديات أمنية معقدة تتمثل في نشاط الجماعات المتطرفة مثل بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (ISGS)، والتي تستغل هشاشة الأوضاع في المنطقة لشن هجمات متكررة.

إن الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، ومنها هذا الاعتداء على مطار نيامي، لا تهدد الأمن المحلي فحسب، بل تمتد آثارها لتشمل الأمن الإقليمي والدولي. هذه المنطقة الاستراتيجية تعاني من صراعات متعددة وتحديات اقتصادية واجتماعية، مما يجعلها بيئة خصبة لتمدد الجماعات الإرهابية. استهداف البنى التحتية الحيوية يهدف إلى شل الحياة العامة، وإعاقة حركة التجارة والاستثمار، وزيادة معاناة السكان المدنيين، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وتدفق اللاجئين.

من هذا المنطلق، فإن إدانة المملكة العربية السعودية لهذا الهجوم تأتي في سياق التزامها الدائم بدعم الأمن والسلم الدوليين، ومشاركتها الفاعلة في الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره. لطالما أكدت المملكة على أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات لمواجهة هذه الآفة العابرة للحدود، وضرورة تجفيف منابع تمويل الإرهاب والفكر المتطرف الذي يغذي هذه الأعمال الإجرامية. إن استقرار النيجر والمنطقة بأسرها هو جزء لا يتجزأ من الاستقرار العالمي، ويتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لدعم الدول المتأثرة وتعزيز قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية والتنموية.

spot_imgspot_img