وجهت القنصلية السعودية في جنيف تحذيراً عاجلاً وهاماً لكافة المواطنين السعوديين المقيمين والزائرين في سويسرا، بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الشعبية. يأتي هذا التنبيه تزامناً مع انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع (G7) التي تستضيفها المنطقة وتستمر حتى التاسع عشر من شهر يونيو الجاري، حيث تشهد الحدود السويسرية الفرنسية إجراءات أمنية استثنائية.
وأوضحت القنصلية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن السلطات السويسرية قررت فرض قيود أمنية مشددة في كانتون جنيف وكانتون فود، بالإضافة إلى المعابر الحدودية المشتركة مع الجانب الفرنسي. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات الممتدة من 11 إلى 19 يونيو ستؤدي إلى إغلاقات واسعة النطاق وقيود ملموسة على حركة التنقل والمواصلات، مما يستدعي من المواطنين الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية لضمان سلامتهم.
إجراءات استثنائية وتنسيق مستمر من القنصلية السعودية في جنيف
وفي إطار حرصها على سلامة رعاياها، خصصت القنصلية السعودية في جنيف قنوات اتصال مباشرة ومستمرة للتعامل مع أي حالات طارئة قد تواجه المواطنين خلال فترة انعقاد القمة. ودعت القنصلية الجميع إلى عدم التردد في التواصل عند الحاجة عبر هاتف شؤون السعوديين المخصص للحالات الطارئة على الرقم (0041798701543)، أو من خلال الرقم الموحد (00966920011114)، متمنيةً السلامة والأمن لجميع مواطنيها المتواجدين في الأراضي السويسرية.
تأمين قمة السبع وتنسيق فرنسي سويسري رفيع المستوى
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعلنت فيه الحكومة السويسرية عن التوصل إلى اتفاق أمني شامل مع فرنسا لتأمين فعاليات قمة مجموعة السبع (G7)، التي تجمع قادة أكبر القوى الاقتصادية في العالم، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتتركز الخطة الأمنية المشتركة على تأمين منطقة بحيرة جنيف والمجال الجوي المحيط بها، حيث يجتمع القادة والوفود رفيعة المستوى في بلدة “إيفيان لي بان” الفرنسية الواقعة على الضفة المقابلة للبحيرة.
ولدعم هذه الجهود الأمنية الضخمة، أعلن الجيش السويسري عن نشر نحو 4 آلاف جندي لتعزيز الأمن البري والبحري، إلى جانب تفعيل منظومات متطورة لمراقبة الأجواء والتصدي للطائرات المسيرة (الدرونز)، فضلاً عن اتخاذ تدابير وقائية متقدمة للحماية من التهديدات غير التقليدية مثل المخاطر النووية والبيولوجية والكيميائية.
الأبعاد السياسية والاقتصادية لقمة مجموعة السبع
تاريخياً، تحظى قمم مجموعة السبع بأهمية استراتيجية بالغة، حيث تناقش القوى الاقتصادية الكبرى ملفات حيوية تتعلق بالاستقرار المالي العالمي، التجارة الدولية، والتحديات الجيوسياسية الراهنة. ومع ذلك، غالباً ما تصاحب هذه القمم موجات من الاحتجاجات والمظاهرات من قبل جماعات مناهضة للعولمة ونشطاء البيئة، مما يدفع الدول المضيفة إلى فرض تدابير أمنية صارمة لحماية الوفود الرئاسية وضمان سير المحادثات بسلاسة. ويؤثر هذا الاستنفار الأمني بشكل مباشر على الحياة اليومية وحركة المرور في المدن الحدودية مثل جنيف، مما يبرز أهمية التحذيرات الوقائية التي تطلقها البعثات الدبلوماسية لرعاياها لضمان عدم تعرضهم لأي مضايقات أو مخاطر محتملة.


