
وصل فخامة رئيس جمهورية مصر العربية، الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم (الاثنين) إلى مدينة جدة في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية، حيث كان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات التاريخية الراسخة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المملكة ومصر، والتي تُعد حجر الزاوية في منظومة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ولطالما شكلت اللقاءات بين قيادتي البلدين محطات محورية لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
تمتد العلاقات السعودية المصرية لعقود طويلة، وتتميز بعمقها وتعدد أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية. ويُنظر إلى البلدين بوصفهما قطبي القوة والتأثير في العالم العربي، حيث تلعب الرياض والقاهرة أدواراً قيادية في مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية. وتستند هذه العلاقة المتينة إلى إرث من التعاون المشترك، بدءاً من دعم القضايا العربية الكبرى وصولاً إلى التنسيق في مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز العمل العربي المشترك.
أهمية الزيارة وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه القمة أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم. ومن المتوقع أن تتصدر المباحثات بين ولي العهد والرئيس المصري عدداً من الملفات الحيوية، أبرزها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في قطاع غزة، وسبل تنسيق الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار. كما يُرجح أن تشمل المباحثات الأوضاع في السودان واليمن وليبيا، والتأكيد على ضرورة إيجاد حلول سياسية تضمن وحدة واستقرار هذه الدول.
على الصعيد الثنائي، من المنتظر أن تسهم الزيارة في تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في ضوء الفرص الواعدة التي توفرها رؤية المملكة 2030، والخطط التنموية التي تتبناها مصر. ويُعد التنسيق السعودي المصري رسالة قوية للمجتمع الدولي حول تماسك الموقف العربي وقدرته على التعامل بفعالية مع التحديات، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز أمنها واستقرارها.


