spot_img

ذات صلة

كأس السعودية 2026: أضخم سباق خيل عالمي في الرياض

تتجه أنظار عشاق الفروسية وسباقات الخيل حول العالم نحو العاصمة السعودية الرياض، حيث يستعد ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية لاحتضان النسخة السابعة المرتقبة من كأس السعودية يومي 13 و14 فبراير 2026. يُعد هذا الحدث العالمي الأضخم في تاريخ سباقات الخيل، ليس فقط من حيث القيمة المالية الجوائز، بل أيضاً لحجم الاهتمام الدولي الذي يحظى به، بمشاركة نخبة من أفضل الجياد والفرسان من مختلف القارات.

تجسد كأس السعودية، التي انطلقت نسختها الأولى في عام 2020، رؤية المملكة الطموحة 2030 في أن تصبح مركزاً عالمياً للفعاليات الكبرى والرياضات المرموقة. فمنذ إطلاقها، رسخت البطولة مكانتها بسرعة كواحدة من أهم المحطات في الأجندة الدولية لسباقات الخيل، مقدمةً تجربة فريدة تجمع بين عراقة الفروسية العربية وحداثة التنظيم العالمي. تعكس هذه البطولة الاهتمام المتزايد للمملكة بالرياضة كجزء أساسي من التنمية الشاملة، وتعزز مكانتها على الخارطة العالمية.

للفارس والخيل مكانة تاريخية عميقة في الثقافة العربية والإسلامية، حيث ارتبطت الخيل بالشجاعة والأصالة والفروسية. وتأتي كأس السعودية لتعيد إحياء هذا الإرث العريق، وتقدمه للعالم بحلة عصرية، مستقطبةً اهتماماً غير مسبوق. هذا الحدث لا يقتصر تأثيره على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية وثقافية وسياحية مهمة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم في تطوير البنية التحتية للفروسية، ويدعم المواهب المحلية، ويخلق فرص عمل، ويعزز الفخر الوطني. إقليمياً، يؤكد ريادة المملكة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، ودولياً، يعزز مكانة السعودية كوجهة عالمية للرياضة والترفيه، ويجذب استثمارات وسياحاً من جميع أنحاء العالم، مما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني.

من المقرر أن تبدأ الخيول الدولية بالوصول إلى المملكة اعتبارًا من 3 فبراير 2026، استعداداً للمشاركة في سباقات تمتد على مدار يومين، بجوائز مالية يبلغ مجموعها 39.6 مليون دولار أمريكي. هذا المبلغ الضخم يجعلها الأغلى في عالم سباقات الخيل، ويضمن استقطاب ألمع الأسماء في عالم الفروسية من ملاك ومدربين وخيالة من مختلف دول العالم، مما يرفع مستوى التنافسية والإثارة إلى أقصى درجاتها.

يبرز الحضور المحلي بقوة في هذه النسخة، حيث نجحت مجموعة من الجياد السعودية الطامحة في حجز مقاعدها في أشواط كأس السعودية بعد تألقها في السباقات التأهيلية التي نظمها نادي سباقات الخيل قبل أسابيع قليلة ضمن مهرجان سباقي حمل اسم كأس خادم الحرمين الشريفين. هذه النتائج تؤكد المستوى الفني العالي للمنافسات المحلية، وتعزز من حجم الترقب لأمسية كأس السعودية التي تجمع نخبة الخيل والفرسان من مختلف أنحاء العالم.

أسفرت السباقات التأهيلية عن بروز عدد من الأبطال المحليين الذين سيمثلون المملكة في مواجهة نخبة نجوم سباقات الخيل العالمية. ففي شوط كأس الـ1351 مترًا، تمكن الجواد «زفزاف» لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، من انتزاع بطاقة التأهل بعد أداء مميز، بإشراف المدرب سامي الحرابي، وقيادة الخيال جويل روزاريو.

وفي سباق التأهيل لكأس البحر الأحمر لمسافة 3000 متر، حقق الجواد «صياح» الفوز لصالح أبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بقيادة الخيال نايف العنزي، وتحت تدريب هشام عبدالواحد.

وشهد كأس صاحب السمو الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن، المؤهل لكأس نيوم، تفوق الجواد «بولدي بورتو»، المملوك لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بإشراف المدرب بدر سعود رزيق، وقيادة الخيال كاميلو أوسبينا، لمسافة 2100 متر.

وفي شوط التأهيل لكأس المنيفة، تمكن الجواد «أديب الشحانية» من تحقيق الفوز لصالح المالك خالد سعيد عبدالله السيد، بقيادة الخيال محمد الدهام، وتدريب صالح المدفع، على مسافة 2100 متر.

وفي بطولة الـ2000 المؤهلة لكأس الديربي السعودي، ذهب لقبها للجواد «الهرم»، المملوك للشيخ عبدالله حمود المالك الصباح، بإشراف المدرب ثامر الديحاني، وقيادة الخيال ريكاردو فيريرا، على مسافة 1600 متر.

وحقق الجواد «مايسترو دو كروات» الفوز بكأس الدرعية المؤهل لشوط العبية، لصالح إسطبل أجمل، بإشراف المدرب بسام الموسى، وقيادة الخيال كاميلو أوسبينا، لمسافة 2000 متر.

وشهد الشوط الثامن فوز الجواد «مهلي» بكأس خادم الحرمين الشريفين (G3)، والمؤهل لكأس السعودية، لصالح الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح، بقيادة الخيال ريكاردو فيريرا، وتدريب ثامر الديحاني، على مسافة 1800 متر.

واختُتمت قائمة المتأهلين بتأهل الجواد «من شان» إلى كأس الرياض للسرعة، عقب فوزه في سباق 1200 متر، لصالح أبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بإشراف المدرب أحمد محمود، وقيادة الخيال كاميلو أوسبينا.

تؤكد هذه المشاركة القوية للجياد المحلية، إلى جانب الحضور العالمي البارز، أن كأس السعودية 2026 لن تكون مجرد سباق خيل، بل احتفالية رياضية وثقافية كبرى تعكس طموح المملكة في أن تكون في صدارة الأحداث العالمية، وتقدم للعالم أجمع نموذجاً للتميز في التنظيم والضيافة والروح الرياضية.

spot_imgspot_img