spot_img

ذات صلة

المنافذ الجمركية تسجل 845 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع

أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن تحقيق إنجاز أمني ورقابي جديد، حيث تمكنت المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية من تسجيل 845 حالة ضبط لمواد ممنوعة ومخدرة خلال أسبوع واحد فقط. تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الدؤوبة والمستمرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز المنظومة الأمنية وحماية المجتمع من المخاطر والسموم بمختلف أنواعها وأشكالها، مما يسهم في الحفاظ على استقرار الوطن ومقدراته الاقتصادية والبشرية.

تفاصيل الضبطيات الاستثنائية عبر المنافذ الجمركية

أوضحت الهيئة أن المواد المضبوطة شملت تشكيلة واسعة من الممنوعات التي حاول المهربون إدخالها إلى أراضي المملكة. وتوزعت هذه المضبوطات لتشمل 89 صنفاً من المواد المخدرة الخطيرة، وفي مقدمتها الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون، بالإضافة إلى 424 مادة من المواد المحظورة الأخرى، و1620 صنفاً من التبغ ومشتقاته المخالفة للأنظمة واللوائح. وتبرز هذه الأرقام اليقظة العالية والاحترافية الكبيرة التي تتمتع بها الكوادر الوطنية العاملة في المنافذ الجمركية بمختلف مناطق المملكة.

استراتيجية المملكة في مكافحة التهريب وحماية الحدود

تاريخياً، واجهت المملكة العربية السعودية، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل بين ثلاث قارات، تحديات مستمرة تتعلق بمحاولات التهريب العابر للحدود. وعلى مدى السنوات الماضية، عملت الحكومة السعودية على تطوير البنية التحتية الجمركية وتحديث الأنظمة الرقابية باستخدام أحدث التقنيات العالمية مثل الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الفحص بالأشعة المتقدمة، والكلاب البوليسية المدربة. لم تكن هذه الجهود وليدة اللحظة، بل هي امتداد لاستراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي آمن، يضمن تدفق التجارة المشروعة ويقف سداً منيعاً أمام محاولات التهريب والتخريب.

الأبعاد الأمنية والاقتصادية لعمليات الضبط الجمركي

تتجاوز أهمية هذه الضبطيات البعد الأمني المباشر لتلقي بظلالها الإيجابية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه العمليات في حماية عقول الشباب السعودي وصحتهم من آفة المخدرات، وتقليل معدلات الجريمة المرتبطة بالتعاطي والترويج. واقتصادياً، تحمي هذه الإجراءات الاقتصاد الوطني من السلع المقلدة والمغشوشة التي تضر بالصناعات المحلية وتستنزف موارد الدولة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إحباط تهريب هذه الكميات الضخمة يعزز من دور المملكة كشريك رئيسي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويسهم في استقرار المنطقة ككل عبر تجفيف منابع تمويل الشبكات الإجرامية.

دعوة للمساهمة الوطنية والأمن التشاركي

وفي إطار تعزيز مبدأ الأمن التشاركي، أكدت هيئة “زاتكا” على أهمية دور المواطن والمقيم كشركاء أساسيين في تحقيق الأمن والاستقرار. ودعت الهيئة الجميع إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني، من خلال التواصل معها للإبلاغ عن أي مخالفات أو عمليات تهريب عبر القنوات الرسمية المتاحة.

ويمكن تقديم البلاغات الأمنية بسرية تامة عبر الرقم المخصص (1910)، أو من خلال البريد الإلكتروني (1910@zatca.gov.sa)، وكذلك عبر الرقم الدولي (009661910). وتلتزم الهيئة بالتعامل مع كافة البلاغات بسرية مطلقة، مع تقديم مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال ثبوت صحة المعلومات المقدمة، تأكيداً على قيمة التعاون البناء بين المجتمع والأجهزة الأمنية.

spot_imgspot_img