أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد الركن تركي المالكي، عن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير 6 طائرات مسيرة مفخخة (بدون طيار) كانت تحاول استهداف حقل شيبة النفطي الواقع في صحراء الربع الخالي جنوب شرقي المملكة. وأكد المالكي أن العملية تمت بكفاءة عالية، مما حال دون تحقيق الهجوم لأهدافه العدائية، مشيراً إلى أن هذه المحاولات اليائسة تعكس تهديداً سافراً لأمن الطاقة العالمي.
تفاصيل العملية وكفاءة الدفاعات الجوية
أوضحت الوزارة أن منظومات الرصد والمتابعة تمكنت من اكتشاف الأهداف المعادية والتعامل معها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، حيث تم تدمير المسيرات الست قبل وصولها إلى أهدافها الحيوية. ولم يسفر الهجوم الفاشل عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المنشآت النفطية، مما يؤكد الجاهزية العالية للقوات المسلحة السعودية في الذود عن مقدرات الوطن وحماية منشآته الحيوية والاقتصادية في مختلف الظروف والتضاريس.
الأهمية الاستراتيجية لحقل شيبة النفطي
يكتسب حقل شيبة أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى، ليس فقط للمملكة العربية السعودية بل للاقتصاد العالمي ككل. يقع الحقل في قلب صحراء الربع الخالي، وهي واحدة من أكثر المناطق عزلة وصعوبة في التضاريس على مستوى العالم، ويبعد حوالي 10 كيلومترات عن الحدود الجنوبية لإمارة أبوظبي. ينتج الحقل كميات ضخمة من النفط الخام العربي الخفيف جداً (Arab Extra Light) ذي القيمة العالية، ويضم احتياطيات نفطية هائلة تقدر بمليارات البراميل، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز.
ويعد مجمع شيبة من المعجزات الهندسية لشركة أرامكو السعودية، حيث تم إنشاؤه في منطقة كثبان رملية شاهقة وتضاريس قاسية، ويحتوي على مرافق متكاملة للمعالجة والإنتاج، بالإضافة إلى مطار ومرافق سكنية، مما يجعله شرياناً حيوياً في منظومة إمدادات الطاقة العالمية.
تهديد أمن الطاقة العالمي
يأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة من المحاولات التي تستهدف عصب الاقتصاد العالمي، حيث أكدت المملكة مراراً أن هذه الأعمال العدائية لا تستهدف المملكة ومقدراتها الوطنية فحسب، بل تستهدف زعزعة أمن إمدادات الطاقة العالمية وتهديد الاقتصاد الدولي. وتشدد السعودية دائماً على حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لردع مثل هذه الهجمات الإرهابية التي تتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية.
وتقف المملكة العربية السعودية بحزم في وجه هذه التهديدات، مدعومة بموقف دولي يدين استهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، نظراً لما يمثله ذلك من خطر على استقرار الأسواق العالمية وحركة الملاحة والتجارة الدولية.


