
إنفاذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، قلَّد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق، الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا، وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة. وقد جرت مراسم التقليد خلال استقبال سمو وزير الدفاع للفريق كوريلا في مكتبه بالرياض اليوم، في لفتة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
سياق تاريخي وشراكة استراتيجية
يأتي هذا التكريم الرفيع في سياق الشراكة الدفاعية والأمنية الممتدة لعقود بين الرياض وواشنطن، والتي تُعد حجر الزاوية في استقرار منطقة الشرق الأوسط. تأسست هذه العلاقة على المصالح المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، وضمان أمن الممرات المائية الحيوية. وتلعب القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، التي تغطي عملياتها منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، دوراً محورياً في تنسيق الجهود العسكرية المشتركة مع القوات المسلحة السعودية، من خلال التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية.
أهمية التكريم ودلالاته
إن منح وسام الملك عبدالعزيز، الذي يُعد من أرفع الأوسمة في المملكة، لشخصية عسكرية أمريكية بارزة مثل الفريق كوريلا، يحمل دلالات هامة. فهو لا يمثل تقديراً شخصياً لجهود الفريق كوريلا خلال فترة قيادته فحسب، بل هو تأكيد على تقدير المملكة للدور المؤسسي الذي تلعبه القيادة المركزية في تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة ودعم أمنها الوطني. كما يعكس هذا التكريم حرص قيادة البلدين على مواصلة تطوير وتعميق التعاون العسكري لمواجهة التهديدات المستجدة، بما في ذلك التهديدات السيبرانية والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار.
التأثير المتوقع على التعاون المستقبلي
من المتوقع أن يساهم هذا التكريم في تعزيز الثقة المتبادلة وتوثيق روابط التعاون بين المؤسستين العسكريتين في البلدين. ويؤكد على استمرارية النهج الاستراتيجي في العلاقة بغض النظر عن تغير القيادات، مما يبعث برسالة واضحة للحلفاء والخصوم على حد سواء حول متانة التحالف السعودي الأمريكي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة والعالم. ويُعد هذا التعاون ضرورياً لردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار الإقليمي وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية كالبحر الأحمر ومضيق هرمز.
حضر مراسم التقليد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، نائب وزير الدفاع، ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات الأستاذ هشام بن عبدالعزيز بن سيف، مما يبرز الأهمية التي توليها قيادة وزارة الدفاع لهذه المناسبة.


