spot_img

ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يلتقي أمير قطر: تعزيز العلاقات الإقليمية

بتوجيهات سامية من القيادة الرشيدة، التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، أمس، في الديوان الأميري بالعاصمة القطرية الدوحة، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين، وتأكيداً على عمق العلاقات التاريخية التي تربطهما.

وخلال اللقاء، نقل سمو وزير الدفاع تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى أمير دولة قطر، وتمنياتهما الصادقة لحكومة وشعب قطر الشقيق بدوام التقدم والازدهار. من جانبه، حمّل أمير دولة قطر سمو وزير الدفاع نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على اعتزازه بالعلاقات الأخوية المتميزة.

شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المملكة العربية السعودية ودولة قطر، والتي تستند إلى روابط تاريخية وثقافية واجتماعية عميقة. كما تناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة والجهود المشتركة المبذولة تجاهها لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك التي تهدف إلى توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.

تأتي هذه الزيارة في سياق مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب إعلان العلا التاريخي في يناير 2021، الذي طوى صفحة الخلافات وعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك. لطالما كانت المملكة وقطر ركيزتين أساسيتين في مجلس التعاون، وتاريخهما المشترك حافل بالتعاون في شتى الميادين، من الاقتصاد إلى الأمن والثقافة. هذه اللقاءات رفيعة المستوى تعكس الرغبة الصادقة من القيادتين في المضي قدماً نحو مستقبل أكثر إشراقاً للمنطقة وشعوبها، مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

إن أهمية هذا اللقاء تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، لتمتد إلى التأثير الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد الإقليمي، يسهم تعزيز التنسيق بين الرياض والدوحة في تقوية جبهة مجلس التعاون الخليجي، مما يمكنه من مواجهة التحديات المشتركة بفعالية أكبر، سواء كانت أمنية، اقتصادية، أو سياسية. كما يعزز هذا التقارب الاستقرار في منطقة حيوية للعالم، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة، الاستثمار، والبنية التحتية. دولياً، تبعث هذه اللقاءات برسالة واضحة حول وحدة الصف الخليجي وقدرته على العمل ككتلة موحدة في المحافل الدولية، مما يعزز من مكانة المنطقة وثقلها السياسي والاقتصادي على الساحة العالمية.

حضر اللقاء من الجانب السعودي مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات هشام عبدالعزيز سيف. ومن الجانب القطري حضر كلٌّ من: رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري عبدالله بن محمد الخليفي، مما يؤكد على المستوى الرفيع للتمثيل وأهمية القضايا المطروحة للنقاش.

spot_imgspot_img