spot_img

ذات صلة

دمج اتحادي الفروسية والبولو السعودي.. خطوة نحو الريادة العالمية

في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الحوكمة ورفع الكفاءة التشغيلية للقطاع الرياضي، أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية عن قرار تاريخي بدمج الاتحاد السعودي للبولو والاتحاد السعودي للفروسية تحت مظلة كيان واحد. وقد حظي هذا القرار، الذي يأتي ضمن مساعي المملكة لترسيخ مكانتها كقوة رياضية عالمية، بمصادقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، رئيس اللجنة.

وسيحمل الكيان الجديد اسم “الاتحاد السعودي للفروسية والبولو”، وسيترأسه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن فهد بن عبدالله، الذي يمتلك خبرة واسعة في هذا المجال. ويستند القرار إلى استكمال كافة المتطلبات والإجراءات التنظيمية المعتمدة، بما يتماشى مع إطار الحوكمة المؤسسية الذي تتبناه اللجنة الأولمبية لضمان تحقيق الاستدامة المالية وتحسين الأداء الإداري في الاتحادات الرياضية.

خلفية تاريخية وسياق ثقافي

ترتبط رياضة الفروسية بتاريخ وثقافة المملكة العربية السعودية ارتباطًا وثيقًا، حيث تمثل الخيل رمزًا للأصالة والتراث العربي. وقد تأسس الاتحاد السعودي للفروسية في عام 1990 ليكون الجهة الرسمية المشرفة على تطوير رياضات الفروسية المختلفة، مثل قفز الحواجز والتحمل وسباقات السرعة، ونجح في تحقيق إنجازات دولية بارزة. وفي المقابل، تأسس الاتحاد السعودي للبولو في عام 2017 استجابة للاهتمام المتزايد بهذه الرياضة العريقة، وعمل على نشرها وتنظيم بطولاتها المحلية. يأتي هذا الدمج ليوحد الجهود بين رياضتين تشتركان في جوهرهما القائم على الخيل، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والتطور.

الأهمية والتأثير المتوقع للدمج

يهدف هذا الدمج الاستراتيجي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي ستنعكس إيجابًا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، سيؤدي توحيد الموارد المالية والبشرية والفنية إلى تعظيم الاستفادة منها، وتطوير برامج أكثر شمولية لرعاية المواهب وتدريب الرياضيين، وتحسين البنية التحتية. كما سيساهم في وضع استراتيجية موحدة تضمن تكامل الجهود وتضع احتياجات اللاعبين الفنية والتنظيمية في مقدمة الأولويات.

إقليميًا ودوليًا، يعزز هذا الكيان الموحد من مكانة المملكة في المحافل الرياضية العالمية. فوجود اتحاد قوي ومتكامل يرفع من قدرة السعودية على استضافة وتنظيم بطولات عالمية كبرى في كلتا الرياضتين، ويقوي من حضورها في المنافسات الدولية مثل الألعاب الأولمبية والآسيوية. وتنسجم هذه الخطوة بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز قطاعات الرياضة والترفيه والسياحة، ورفع مستوى جودة الحياة من خلال زيادة نسبة المشاركة المجتمعية في الأنشطة الرياضية.

spot_imgspot_img