spot_img

ذات صلة

الاخبارات النهائية في السعودية: 3 شروط للنجاح والعبور

انطلقت رسمياً أعمال الاختبارات النهائية في السعودية لإنهاء الفصل الدراسي الثاني في مختلف مدارس التعليم العام للبنين والبنات بكافة المناطق والمحافظات. ومع بدء هذه الماراثونات التعليمية، يبحث الكثير من الطلاب وأولياء الأمور عن المعايير المعتمدة لضمان الانتقال السلس إلى الصف الدراسي التالي، حيث حددت لائحة تقويم الطالب الرسمية ثلاثة شروط أساسية لتحقيق النجاح والعبور الآمن نحو العام الدراسي الجديد.

الشروط الثلاثة للنجاح في الاختبارات النهائية في السعودية

أوضحت وزارة التعليم السعودية أن هناك محددات واضحة وضوابط صارمة لتقييم أداء الطلاب وانتقالهم للمرحلة التالية. وتتمثل هذه الشروط الثلاثة في الآتي:

  • الحصول على النهاية الصغرى: يجب على الطالب الحصول على نسبة لا تقل عن 50% من الدرجة المخصصة للمادة الدراسية لضمان اجتيازها.
  • النسبة الشرطية في الاختبار التحريري: الحصول على 20% على الأقل من درجة الاختبار التحريري النهائي (نهاية الفصل الدراسي) في المواد التي تخضع لتقويم ختامي، وهو ما يعادل 20 درجة.
  • الالتزام بالحضور والأداء: أداء الاختبارات المقررة في نهاية كل فترة دراسية بشكل كامل ومنتظم دون غياب غير مبرر.

تطور منظومة التعليم والتقويم في المملكة العربية السعودية

تأتي هذه الاختبارات واللوائح المنظمة لها في إطار سعي المملكة المستمر لتطوير المنظومة التعليمية تماشياً مع رؤية السعودية 2030. على مدار السنوات الماضية، شهد نظام التعليم العام في السعودية تحولات جذرية تهدف إلى رفع كفاءة المخرجات التعليمية ومواءمتها مع المعايير الدولية. إن اعتماد نظام الفصول الدراسية وتحديث لائحة تقويم الطالب يمثلان ركيزة أساسية لضمان جدية العملية التعليمية وقياس المهارات الحقيقية للطلاب بدقة وموضوعية، بدلاً من الاعتماد على الحفظ والتلقين فقط، مما يساهم في بناء جيل معرفي ينافس عالمياً.

الأثر المجتمعي والدعم النفسي لضمان بيئة تعليمية مثالية

لا يقتصر تأثير هذه الاختبارات على الجانب الأكاديمي الفردي للطلاب فحسب، بل يمتد ليشمل الأسرة والمجتمع ككل. محلياً، تسهم هذه الضوابط في إعداد جيل مؤهل قادر على تلبية متطلبات التنمية الوطنية الشاملة. ولضمان تحقيق هذه الأهداف دون إثقال كاهل الطلاب بالضغوط النفسية، بادرت إدارات التعليم في مختلف المناطق بتخصيص هواتف إرشادية لتقديم الدعم النفسي والتربوي للطلاب وأولياء أمورهم خلال هذه الفترة الحرجة.

يهدف هذا الدعم النفسي والاجتماعي إلى تهيئة أجواء أسرية وتعليمية هادئة وخالية من التوتر والقلق، مما ينعكس إيجاباً على أداء الطلاب في قاعات الامتحانات. كما شددت وزارة التعليم على المدارس بضرورة تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة قد تعيق سير الاختبارات، وحث الطلاب على الجد والاجتهاد والمثابرة لتحقيق أعلى الدرجات.

آلية اختبارات الدور الثاني والفرصة البديلة للطلاب المكملين

في حال عدم تمكن الطالب من تحقيق شروط النجاح المذكورة في مادة أو أكثر، يُعتبر الطالب مكملاً في الدور الأول، ويُمنح فرصة ثانية عبر اختبارات الدور الثاني. وقد حددت اللائحة تفاصيل دقيقة لهذه الحالات:

  • الغياب بدون عذر: يُجرى اختبار الدور الثاني للطالب المكمل أو المتغيب بدون عذر من 60 درجة مخصصة للفترة الدراسية التي أكمل فيها، مع الاحتفاظ بـ 40 درجة لأعمال السنة الأخرى.
  • الغياب بعذر مقبول: يُجرى الاختبار من 40 درجة للفترة الدراسية المعنية، مع الاحتفاظ بـ 60 درجة لأعمال السنة والتقويم المستمر.
  • المواد ذات الجانبين (العملي والشفهي): يخضع الطالب لتقويم مستمر ودوري، وفي حال الإكمال، يختبر في الدور الثاني في الجانبين العملي والتحريري وبنفس توزيع الدرجات المعتاد لكل أداة تقويمية.
spot_imgspot_img