
الرياض – في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم سلسلة من الاتصالات الهاتفية من نظرائه في كل من جمهورية مصر العربية، وسلطنة عمان، والجمهورية التركية، وجمهورية باكستان الإسلامية.
وتأتي هذه المباحثات المكثفة في توقيت حساس تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة تستدعي أعلى درجات التنسيق والتشاور بين القوى الفاعلة إقليمياً وإسلامياً.
تفاصيل المباحثات الدبلوماسية
استهل وزير الخارجية نشاطه الدبلوماسي بتلقي اتصال هاتفي من معالي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي. وقد ركز الاتصال على عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تربط الرياض والقاهرة، باعتبارهما ركيزتي الاستقرار في العالم العربي، كما تم استعراض آخر المستجدات في المنطقة وسبل التعامل معها.
كما بحث سموه مع معالي وزير خارجية سلطنة عمان، السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، الجهود المبذولة لاحتواء الأزمات الراهنة، في إطار التنسيق المستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي لضمان أمن الخليج والمنطقة العربية.
وعلى الصعيد الإقليمي الأوسع، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث ناقش الجانبان التحديات الأمنية والسياسية الراهنة، مؤكدين على أهمية العمل المشترك لتجنيب المنطقة المزيد من التوترات.
وامتد الحراك الدبلوماسي ليشمل العمق الإسلامي، حيث تلقى سموه اتصالاً من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، تركز حول ضرورة خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها، ويعكس متانة العلاقات السعودية الباكستانية.
أهمية التنسيق في ظل التحديات الراهنة
يكتسب هذا الحراك الدبلوماسي أهمية خاصة نظراً لثقل الدول التي شملتها المباحثات؛ فالمملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان تمثل قوى ثقل سياسي واقتصادي وعسكري كبرى في العالم الإسلامي والمنطقة. ويشير المراقبون إلى أن تزامن هذه الاتصالات يعكس دور المملكة المحوري كقائد للجهود الرامية إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار.
وتسعى الدبلوماسية السعودية، من خلال هذه المشاورات، إلى بلورة موقف موحد تجاه القضايا العالقة، والعمل على إيجاد حلول سلمية للأزمات التي تعصف بالمنطقة، بما يتماشى مع رؤية المملكة الداعية دائماً إلى الأمن والسلم الدوليين كركيزة أساسية للتنمية والازدهار.
إن التركيز على "خفض حدة التوتر" في هذه المباحثات يؤكد وعي قادة الدبلوماسية في هذه الدول بخطورة الانزلاق نحو صراعات أوسع، وضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لنزع فتيل الأزمات قبل تفاقمها، وهو ما يعزز من مكانة الرياض كعاصمة للقرار العربي والإسلامي ووجهة للتشاور في الأوقات الحرجة.


