التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اليوم (الثلاثاء)، دولة رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، وذلك على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، المنعقد في مدينة دافوس السويسرية. يأتي هذا اللقاء في سياق جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية الملحة.
يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس منصة عالمية بارزة تجمع قادة الدول والحكومات، ورؤساء الشركات، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني لمناقشة التحديات العالمية وبلورة حلول لها. إن عقد هذا الاجتماع الهام على هامش المنتدى يؤكد على الأهمية التي توليها المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية، وحرصها على استغلال كافة المحافل الدولية لدفع عجلة السلام والاستقرار في المنطقة.
خلال اللقاء، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية المتجذرة بين المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين، وبحثا أوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات. لطالما كانت المملكة داعمًا رئيسيًا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني. تمتد هذه العلاقة التاريخية لعقود، حيث دأبت المملكة على تأكيد موقفها الثابت تجاه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
كما تركزت المحادثات بشكل مكثف على التطورات الراهنة في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها. يشهد القطاع أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لوقف التصعيد وتوفير المساعدات الضرورية. أكد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وتعمل المملكة العربية السعودية بفاعلية على المستويين الإقليمي والدولي لدعم هذه المساعي، وتدعو إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يضمن الأمن والاستقرار للجميع.
إن أهمية هذا اللقاء تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، لتعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم القضية الفلسطينية على الساحة الدولية. فالمملكة، بصفتها لاعباً إقليمياً ودولياً مؤثراً، تسعى باستمرار إلى تعزيز التنسيق مع الأطراف الفلسطينية والدولية الفاعلة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني. ومن المتوقع أن تسهم مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى في توحيد المواقف وتكثيف الضغوط الدولية نحو حل سياسي ينهي الصراع ويحقق السلام الدائم.
حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري عبدالرحمن الداود، ومدير عام مكتب وزير الخارجية وليد السماعيل، ومستشار وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يؤكد على الأهمية الرسمية والدبلوماسية لهذا الاجتماع في أجندة المملكة الخارجية.


