
أكد وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، أن الاحتفاء بيوم التأسيس يمثل اعتزازاً بتاريخ عريق يمتد لثلاثة قرون، ويجسد مسيرة وطن شُيّدت دعائمه على أسس راسخة من العزيمة والإخلاص تحت راية التوحيد والوحدة. وأشار إلى أن هذا الإرث العظيم هو مصدر إلهام لترسيخ الانتماء الوطني وبناء مستقبل مشرق، لتبقى المملكة العربية السعودية شامخة بمكانتها وثابتة بمبادئها بين الأمم.
السياق التاريخي لجذور الدولة السعودية
يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو تاريخ يرمز إلى بداية عهد الإمام محمد بن سعود وتأسيسه للدولة السعودية الأولى عام 1727م، وعاصمتها الدرعية. جاء تحديد هذا اليوم كذكرى وطنية بموجب أمر ملكي صدر في يناير 2022، ليكون مناسبة رسمية تؤكد على العمق التاريخي والحضاري للمملكة. يمثل هذا اليوم نقطة انطلاق لمسيرة تاريخية حافلة، حيث أرسى الإمام محمد بن سعود ركائز دولة مركزية قائمة على مبادئ الدين الإسلامي الصحيح، وحققت الوحدة والاستقرار في شبه الجزيرة العربية بعد قرون من التشتت والنزاعات.
مسيرة ممتدة عبر ثلاث دول
أوضح وزير الداخلية أن مسيرة الدولة السعودية استمرت عبر مراحلها التاريخية الثلاث في تسطير صفحات مشرقة من الوحدة واستدامة الأمن والاستقرار. فمنذ الدولة السعودية الأولى التي أسسها الإمام محمد بن سعود، مروراً بالدولة السعودية الثانية التي أعاد تأسيسها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وصولاً إلى المملكة العربية السعودية في طورها الثالث التي وحّدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، والنهج ثابت في إرساء دعائم التنمية والازدهار والرخاء للمواطنين.
رؤية 2030: امتداد لإرث التنمية
وفي العصر الحديث، يمضي الوطن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بخطى واثقة نحو مستقبل واعد. وتُعد رؤية السعودية 2030، التي أطلقها سمو ولي العهد، تجسيداً لهذا الطموح الوطني، حيث تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية. وأكد الوزير أن المنظومة الأمنية تشهد تطوراً مستمراً لمواكبة المتغيرات والتطورات التقنية، بما يضمن الارتقاء بكفاءتها وجاهزيتها لمواجهة كافة التحديات الأمنية وحماية مقدرات الوطن ومنجزاته.
الأهمية الوطنية والدولية
على الصعيد المحلي، يعزز الاحتفال بيوم التأسيس الوعي بالعمق التاريخي للدولة لدى الأجيال الجديدة، ويرسخ قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته. أما على الصعيد الدولي، فيبرز هذا اليوم للعالم أن المملكة العربية السعودية ليست مجرد قوة اقتصادية حديثة، بل هي دولة ذات جذور تاريخية ضاربة في عمق التاريخ، مما يعزز من مكانتها كلاعب حضاري وثقافي مؤثر إقليمياً وعالمياً. وفي ختام تصريحه، سأل وزير الداخلية المولى -عز وجل- أن يحفظ بلادنا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والرخاء والتطور في ظل قيادتها الحكيمة.


