spot_img

ذات صلة

السعودية في دافوس: «البيت السعودي» يعرض رؤية 2030 ومحاور التنمية

تشارك المملكة العربية السعودية بفاعلية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 بمدينة دافوس السويسرية، وذلك من خلال مبادرة جناح «Saudi House». يعود هذا الجناح هذا العام ببرنامج موسّع هو الأكبر منذ إطلاقه، ويستضيف نخبة من الأمراء والوزراء ورواد قطاع الأعمال وقادة الفكر الدوليين خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير. تهدف هذه المشاركة إلى تسليط الضوء على التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ودورها المتنامي على الساحة العالمية.

المنتدى الاقتصادي العالمي: منصة للحوار والتعاون

يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يُعقد سنويًا في دافوس، سويسرا، منذ عام 1971، منصة عالمية رائدة تجمع قادة الدول والحكومات، ورؤساء الشركات الكبرى، والمنظمات الدولية، والأكاديميين، والمجتمع المدني لمناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه العالم. يهدف المنتدى إلى تشكيل الأجندات العالمية والإقليمية والصناعية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول للتحديات الملحة مثل التغير المناخي، والنمو الاقتصادي، والتطور التكنولوجي، والعدالة الاجتماعية. مشاركة الدول بجنحة خاصة مثل «Saudi House» تتيح لها عرض إنجازاتها ورؤاها بشكل مباشر، وتسهيل بناء الشراكات الاستراتيجية.

محاور استراتيجية لـ «Saudi House»

ترتكز فعاليات جناح «Saudi House» على 6 محاور رئيسية تعكس طموحات المملكة وتوجهاتها المستقبلية. تشمل هذه المحاور: «رؤية طموحة»، التي تستعرض التقدم المحرز ضمن رؤية المملكة 2030؛ و«البيانات لصناعة الأثر»، التي تركز على أهمية البيانات في اتخاذ القرارات وتشكيل المستقبل؛ و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، التي تؤكد على الاستثمار في رأس المال البشري؛ و«جودة الحياة»، التي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين والمقيمين؛ و«الاستثمار والتعاون»، التي تسعى لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية؛ وأخيرًا «مرحبًا بالعالم»، التي تبرز انفتاح المملكة على الثقافات والشعوب.

تُعقد هذه الفعاليات تحت مظلة العديد من الجهات الحكومية والمبادرات والبرامج الوطنية الرائدة، بما في ذلك وزارة الاقتصاد والتخطيط، واستثمر في السعودية، والهيئة السعودية للسياحة، ورؤية المملكة 2030، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، ومنصة بيانات السعودية، مما يعكس تكامل الجهود لتحقيق الأهداف الوطنية.

مواجهة التحديات العالمية وبناء الشراكات

يستضيف الجناح، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، نخبة من كبار المسؤولين والتنفيذيين والمستثمرين والخبراء الدوليين في أكثر من 20 جلسة نقاشية وحوارية. تتناول هذه الجلسات أبرز التحديات العالمية الراهنة، وتبحث سبل تعزيز أطر التعاون الدولي المشترك، واكتشاف الفرص الواعدة، وصولًا إلى بناء شراكات عالمية استراتيجية فاعلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار العالمي.

لأول مرة، تشهد مبادرة جناح «Saudi House» إطلاق سلسلة حوارات «NextOn»، المكونة من أكثر من 12 جلسة حوارية. يشارك فيها نخبة من الخبراء وقادة الفكر من مختلف دول العالم، وتُعنى هذه السلسلة بمناقشة التقنيات الناشئة والرؤى المستقبلية المرتبطة بمختلف القطاعات الحيوية، مما يؤكد التزام المملكة بالابتكار والتطلع للمستقبل.

مسارات حيوية ومستقبل مستدام

تتضمن الجلسات الحوارية 10 جلسات معتمدة من المنتدى الاقتصادي العالمي، تستعرض عدة مسارات حيوية تشمل تطوير مدن المستقبل المستدامة، وتعزيز قطاعات السفر والسياحة والقدرات البشرية. كما ستناقش الجلسات آليات مقاومة الجفاف، وتوليد فرص الاستثمار في المملكة، وتوظيف قوة البيانات، وتطورات أسواق رأس المال، وصولًا إلى قضايا الشيخوخة السكانية والإنتاجية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس شمولية الأجندة السعودية وتنوع اهتماماتها.

تشارك في جلسات مبادرة جناح «Saudi House» عدة جهات من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك وزارة الخارجية، ووزارة السياحة، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والصندوق الثقافي، وسفارة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ورئاسة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، إضافة لمؤسسة مسك، وشركات عدة، مما يبرز التنسيق الوطني الشامل.

تأثير ومكانة متنامية

تأتي هذه المشاركة امتدادًا للنجاح الكبير الذي حققته مبادرة جناح «Saudi House» في العام الماضي، حيث استقطب الجناح ما يزيد على 5 آلاف زائر، مما يؤكد على الاهتمام العالمي المتزايد بالتحولات والإصلاحات التي تشهدها المملكة. تعزز هذه المشاركات مكانة المملكة كلاعب رئيسي على الساحة الاقتصادية والسياسية العالمية، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح. كما تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي، وتبرز التزام المملكة بالمساهمة في حل القضايا العالمية الملحة، من خلال تبادل الخبرات والمعرفة وبناء جسور التواصل مع قادة العالم.

spot_imgspot_img