spot_img

ذات صلة

هدف: توظيف 562 ألف سعودي يدعم رؤية 2030 وتنمية الاقتصاد

صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) يحقق أرقاماً قياسية في توظيف أكثر من نصف مليون مواطن ومواطنة

أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيقه أرقاماً قياسية غير مسبوقة في دعم التوظيف والتدريب خلال الاثني عشر شهراً الماضية، حيث أسهمت برامج الصندوق ومبادراته الفاعلة في توظيف أكثر من 562 ألف مواطن ومواطنة في منشآت القطاع الخاص. يمثل هذا الإنجاز نمواً ملحوظاً بنسبة 29% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مما يؤكد الدور المحوري للصندوق في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

دعم التوطين وتنمية رأس المال البشري ضمن رؤية 2030

تأتي هذه النتائج الباهرة تتويجاً لإستراتيجية الصندوق الهادفة إلى مواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية رأس المال البشري ورفع كفاءة سوق العمل. تُعد رؤية 2030، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خارطة طريق شاملة لتحويل الاقتصاد السعودي وتنويعه بعيداً عن الاعتماد على النفط، مع التركيز بشكل كبير على تمكين الكفاءات الوطنية وزيادة مساهمة المواطنين في سوق العمل. يمثل برنامج “التوطين” أحد الركائز الأساسية لهذه الرؤية، ويهدف إلى إحلال الكوادر الوطنية محل العمالة الوافدة في مختلف القطاعات، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويخلق فرصاً وظيفية مستدامة لأبناء وبنات الوطن.

وفي هذا السياق، أوضح الصندوق أن إجمالي المبالغ المصروفة على برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد خلال الفترة نفسها تجاوز 8.296 مليار ريال سعودي. وقد استفاد من هذه البرامج أكثر من مليوني مواطن ومواطنة، مما يسهم بشكل مباشر في رفع جاهزيتهم المهنية ومواءمة مهاراتهم مع احتياجات القطاعات الواعدة والمتجددة في المملكة، مثل التقنية والسياحة والصناعة والخدمات اللوجستية.

توسع نطاق الدعم ليشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة

لم يقتصر دعم الصندوق على الأفراد فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الأعمال بشكل واسع. فقد ارتفع عدد المنشآت المستفيدة من خدمات الصندوق ليصل إلى أكثر من 226 ألف منشأة في مختلف مناطق المملكة، مسجلاً نمواً قدره 27%. اللافت للنظر أن المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة (SMEs) استحوذت على نحو 94% من إجمالي هذه المنشآت المستفيدة. هذا التركيز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يعكس إدراكاً لأهميتها الحيوية في خلق الوظائف ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وهو ما يتوافق تماماً مع أهداف رؤية 2030 لزيادة مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي.

كما تم توقيع 45 اتفاقية تدريب نوعية مرتبطة بالتوظيف في مختلف القطاعات، مما يؤكد الدور المحوري للصندوق في تعزيز الشراكات الإستراتيجية بين القطاعين العام والخاص. هذه الاتفاقيات تضمن أن تكون برامج التدريب مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات سوق العمل الفعلية، مما يقلل من الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الوظائف.

تأثير إيجابي على الاقتصاد والمجتمع

أكد مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، الأستاذ تركي الجعويني، أن النمو المتواصل في أعداد المستفيدين يعكس نجاح التحول الإستراتيجي للصندوق في تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي. وأشار إلى أن الصندوق يمثل ركيزة إستراتيجية في تنمية القدرات الوطنية، ويجسد دوره المحوري في مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية لربط الكفاءات الوطنية بالفرص الواعدة. هذا التوجه يسهم في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، ويقلل من معدلات البطالة، ويزيد من مشاركة المرأة في القوى العاملة، وهو ما يعد مكسباً وطنياً كبيراً.

وأضاف الجعويني أن الصندوق يواصل جهوده في تطوير برامجه لضمان استدامة التوظيف ورفع إنتاجية الكوادر الوطنية، مرتكزاً على بنية رقمية متطورة وشراكات فاعلة تدعم تنافسية المواطن السعودي محلياً وعالمياً. إن هذه الإنجازات لا تقتصر آثارها على المستوى المحلي فحسب، بل تعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية صاعدة في المنطقة والعالم، وتجعلها نموذجاً يحتذى به في استثمار رأس المال البشري لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

spot_imgspot_img