spot_img

ذات صلة

المملكة و KSrelief: ريادة إنسانية عالمية وتعاون مع إثيوبيا

صورة اجتماع الدكتور عبدالله الربيعة مع السفير عبدالله الزهراني

في خطوة تؤكد على التزام المملكة العربية السعودية الراسخ تجاه العمل الإنساني العالمي، استقبل المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، الدكتور عبدالله الربيعة، سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، الأستاذ عبدالله الزهراني، في مقر المركز بالرياض. تركز اللقاء على بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالشؤون الإغاثية والإنسانية، مما يعكس الأهمية التي توليها القيادة السعودية لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.

يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ذراع المملكة الإنساني الرائد، وقد تأسس في مايو 2015 بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بهدف تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم دون تمييز عرقي أو ديني أو جغرافي. منذ إنشائه، نفذ المركز آلاف المشاريع في عشرات الدول، شملت قطاعات الغذاء والصحة والتعليم والمياه والإصحاح البيئي، مستندًا إلى مبادئ الحياد والنزاهة والاستقلالية. لطالما كانت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية، حيث تمتد جذور هذا الدور إلى عقود طويلة من العطاء. إن العمل الإنساني ليس مجرد سياسة خارجية، بل هو جزء لا يتجزأ من قيم المجتمع السعودي ومبادئه الإسلامية التي تحث على مساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف. هذا الالتزام يتجلى في الدعم السخي الذي تقدمه المملكة للمنظمات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى جهودها المباشرة عبر KSrelief.

خلال اللقاء، أشاد السفير الزهراني بالدور المحوري والثابت الذي تضطلع به المملكة، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، في توفير الدعم الإنساني الضروري لضحايا الأزمات والصراعات والكوارث الطبيعية. وأكد أن جهود المركز تسهم بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحة للفئات المتضررة حول العالم، مشيرًا إلى أن القيادة الرشيدة للمملكة قد وضعت العمل الإنساني في مقدمة أولوياتها ونصب أعينها، إيمانًا منها بأهمية التضامن الإنساني العالمي.

تكتسب هذه اللقاءات الدبلوماسية أهمية خاصة، فهي لا تقتصر على تبادل وجهات النظر فحسب، بل تمثل منصة لتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية بالشأن الإنساني. فالمناطق التي تشهد أزمات، مثل بعض أجزاء القرن الأفريقي، تتطلب استجابة دولية منسقة وفعالة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بأسرع وقت وأكثر كفاءة. وبالتالي، فإن مناقشة الموضوعات المشتركة بين KSrelief وسفير المملكة في إثيوبيا تعكس حرص المملكة على متابعة تأثير مساعداتها وضمان فعاليتها في المناطق التي تمسها الحاجة.

يؤكد هذا الاجتماع مجددًا على التزام المملكة العربية السعودية الثابت تجاه تعزيز العمل الإنساني الدولي، ودورها الريادي في تخفيف المعاناة البشرية. فمن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، تواصل المملكة مد يد العون للملايين حول العالم، مجسدة بذلك قيم التراحم والعطاء التي هي جوهر سياستها الإنسانية.

spot_imgspot_img