أجرى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، اليوم (الأحد)، اتصالاً هاتفياً بالشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت الشقيقة. وقد أعرب سموه خلال الاتصال عن خالص تعازيه وصادق مواساته في استشهاد اثنين من منسوبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية بوزارة الداخلية الكويتية، وذلك إثر الاعتداء الإيراني السافر الذي تعرضت له دولة الكويت، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الشهيدين بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وخلال الاتصال، جدد الأمير عبدالعزيز بن سعود التأكيد على الموقف الثابت والراسخ للمملكة العربية السعودية بالوقوف جنباً إلى جنب مع دولة الكويت الشقيقة في مواجهة كافة التحديات التي قد تمس أمنها واستقرارها. وشدد سموه على المبدأ الاستراتيجي الذي يجمع البلدين، وهو أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية، وأن أي مساس بسيادة الكويت يعد مساساً مباشراً بأمن المملكة.
عمق العلاقات التاريخية ووحدة المصير
تأتي هذه التعزية والتضامن السعودي في سياق العلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط الرياض بالكويت، والتي تتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى مستوى الأخوة ووحدة المصير. لطالما شكلت المملكة العربية السعودية العمق الاستراتيجي لدولة الكويت، والعكس صحيح، حيث أثبتت الأحداث التاريخية المتعاقبة صلابة هذا التحالف في وجه الأزمات الإقليمية والدولية. ويعكس هذا الاتصال استمراراً لنهج التنسيق عالي المستوى بين القيادتين لضمان استقرار منطقة الخليج العربي.
تنسيق أمني مشترك كجهاز واحد
وفي سياق حديثه، أكد وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود أن وزارتي الداخلية في البلدين تعملان فعلياً كجهاز أمني واحد، وذلك تنفيذاً للتوجيهات السديدة من قيادتي البلدين الشقيقين. هذا التصريح يحمل دلالات أمنية واستراتيجية بالغة الأهمية، حيث يشير إلى مستوى التكامل في تبادل المعلومات، وتأمين الحدود، ومكافحة الإرهاب والتهريب، والتصدي لأي اعتداءات خارجية.
رسالة حازمة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي
إن التأكيد على أن “الوزارتين جهاز واحد” يرسل رسالة واضحة وحازمة لكافة الأطراف الإقليمية بأن منظومة الأمن الخليجي مترابطة وغير قابلة للتجزئة. ويبرز هذا الموقف أهمية التعاون الأمني المشترك في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة والكويت، تمتلك القدرة والإرادة السياسية والأمنية لحماية حدودها ومقدرات شعوبها ضد أي اعتداءات سافرة، بما يجسد عمق العلاقات الأخوية والتنسيق المشترك المستمر.


