في تجسيد للنهج الراسخ للقيادة السعودية في التواصل المباشر مع المواطنين وتلمس احتياجاتهم عن قرب، نقل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى أهالي منطقة القصيم.
جاء ذلك خلال لقاء سموه مساء أمس بعدد من المواطنين في المنطقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة القصيم. وأكد وزير الداخلية أن هذه الزيارة تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تضع المواطن في صميم أولوياتها، مشيراً إلى ما تحظى به منطقة القصيم من عناية واهتمام كبيرين أثمرا عن تطور وتنمية شاملة في شتى المجالات.
خلفية تاريخية لسياسة الباب المفتوح
يعكس هذا اللقاء سياسة “الباب المفتوح” التي تعد إحدى ركائز الحكم في المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. فهذه الزيارات الميدانية للمناطق المختلفة ليست مجرد بروتوكول، بل هي تقليد متوارث يهدف إلى تعزيز الروابط بين القيادة والشعب، والاستماع مباشرة إلى مطالب المواطنين وشكاواهم، ومتابعة سير المشاريع التنموية على أرض الواقع. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع احتفالات ذكرى يوم التأسيس، الذي يستحضر فيه السعوديون تاريخ الدولة السعودية الأولى وبداياتها القائمة على الوحدة والتلاحم بين الحاكم والمحكوم.
أهمية الزيارة وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، تسهم زيارة وزير الداخلية في تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى أهالي منطقة القصيم، وتؤكد على أن أمن المواطن ورفاهيته يقعان على رأس سلم أولويات الدولة. كما أنها توفر منصة مباشرة للمسؤولين للاطلاع على احتياجات المنطقة الأمنية والتنموية، مما يسرّع من وتيرة الاستجابة واتخاذ القرارات. وعلى الصعيد الوطني، تبعث هذه الزيارات برسالة واضحة مفادها أن التنمية في المملكة شاملة ومتوازنة، وأن كل منطقة تحظى بنفس القدر من الاهتمام، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة في جميع أنحاء البلاد.
وخلال الحفل الذي أُقيم بهذه المناسبة، ألقى الأستاذ عبدالرحمن العرفج كلمة نيابة عن أهالي منطقة القصيم، رحب فيها بسمو وزير الداخلية، معرباً عن تقدير أهالي المنطقة للجهود المبذولة في حفظ أمن الوطن واستقراره. وأشار العرفج إلى الدور التاريخي لأهالي القصيم في دعم الدولة السعودية الأولى وترسيخ دعائم الأمن، مؤكداً أن أبناء المنطقة يتوارثون الولاء الصادق والانتماء الراسخ للوطن وقيادته جيلاً بعد جيل.
من جانبهم، عبر أهالي المنطقة عن فخرهم واعتزازهم بالقيادة الرشيدة، مؤكدين أن زيارة وزير الداخلية تجسد حرص الدولة على تعزيز الأمن والتنمية، وترسيخ التواصل المباشر مع المواطن. كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية بقطاعاتها المختلفة لخدمة المواطنين والمقيمين والزائرين، رافعين الشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على دعمهما المتواصل لكل ما من شأنه تعزيز أمن الوطن واستقراره وازدهاره.
حضر اللقاء وكيل وزارة الداخلية الدكتور خالد بن محمد البتال، ومدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي، ومدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون المناطق المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الربيعة، وعدد من كبار المسؤولين بالوزارة.


