عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، في العاصمة الكازاخستانية أستانا، اجتماعاً ثنائياً هاماً مع وزير الصناعة والبناء في جمهورية كازاخستان إيرساين ناغاسباييف، لبحث سبل تعزيز التعاون الصناعي والتعديني بين البلدين الشقيقين. ويهدف هذا اللقاء الاستراتيجي، الذي حضره معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر، إلى فتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية وتطوير سلاسل القيمة في قطاع التعدين والصناعات التحويلية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
أبعاد جديدة لتطوير التعاون الصناعي والتعديني بين البلدين
تشهد العلاقات السعودية الكازاخستانية تطوراً مستمراً منذ عقود، حيث تأسست العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في تسعينيات القرن الماضي عقب استقلال جمهورية كازاخستان. وتعد كازاخستان شريكاً استراتيجياً هاماً للمملكة في منطقة وسط آسيا، نظراً لامتلاكها احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة والموارد الطبيعية، وهو ما يتقاطع بشكل كبير مع التوجهات التنموية للمملكة العربية السعودية التي تسعى لتنويع مصادر دخلها الوطني بعيداً عن النفط وتوسيع قاعدة شراكاتها الدولية.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الاقتصادي المتوقع
على المستوى المحلي، تسهم هذه المباحثات بشكل مباشر في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية السعودية. إن الاستفادة من الخبرات الكازاخستانية في مجال استخراج وتصنيع المعادن الاستراتيجية ستعزز من قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التقنيات الحديثة في هذا القطاع الحيوي.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تعزيز الشراكة بين الرياض وأستانا يسهم في استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية، والتي تدخل في صناعات متقدمة مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية. يمثل هذا التعاون نموذجاً يحتذى به في التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط ووسط آسيا، مما يعزز من مكانة البلدين كقوى اقتصادية مؤثرة في خارطة الطاقة والمعادن العالمية.
محاور النقاش وفرص الاستثمار المشترك
تناول الاجتماع استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع المعادن الاستراتيجية، وبحث آليات دعم الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين. كما ركز الجانبان على أهمية تبادل المعرفة والخبرات التقنية لتطوير الصناعات التحويلية القائمة على الموارد الطبيعية، مما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات المصنعة محلياً ويعزز من تنافسيتها في الأسواق الدولية. وأكد الطرفان في ختام اللقاء على ضرورة مواصلة العمل المشترك وتكثيف الزيارات المتبادلة لتنمية حجم التبادل التجاري وتحقيق التنمية المستدامة.


