
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية تهنئة، للفريق الأول الركن مامادي دومبويا رئيس جمهورية غينيا ورئيس الدولة، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأعرب الملك المفدى عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد للرئيس الغيني في مهامه الجديدة، ولشعب جمهورية غينيا الشقيق المزيد من التقدم والازدهار في كافة المجالات.
كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة مماثلة، للفريق الأول الركن مامادي دومبويا رئيس جمهورية غينيا ورئيس الدولة، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية.
وعبر سمو ولي العهد عن أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد للرئيس الغيني، ولشعب جمهورية غينيا الشقيق المزيد من التقدم والرقي، مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
تأتي هذه التهنئة الملكية في سياق دعم المملكة العربية السعودية المستمر للاستقرار والتنمية في الدول الشقيقة والصديقة، وتحديداً في القارة الأفريقية. يمثل فوز الرئيس مامادي دومبويا في الانتخابات الرئاسية خطوة مهمة نحو استكمال المسار الانتقالي في غينيا، الذي بدأ بعد الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد في سبتمبر 2021.
خلفية تاريخية وسياق الحدث:
الفريق الأول الركن مامادي دومبويا، الذي كان قائداً لمجموعة القوات الخاصة الغينية، قاد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق ألفا كوندي في عام 2021، بعد فترة من التوترات السياسية المتعلقة بسعي كوندي لولاية ثالثة. تولى دومبويا بعدها رئاسة المجلس الوطني الانتقالي، وتعهد بإعادة البلاد إلى الحكم الدستوري المدني من خلال انتخابات شفافة ونزيهة. وقد جاءت هذه الانتخابات الرئاسية كجزء من خارطة الطريق التي وضعها المجلس الانتقالي، بهدف إرساء أسس ديمقراطية مستقرة في البلاد.
أهمية الحدث وتأثيره:
يحمل انتخاب الرئيس دومبويا أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي. محلياً، يُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها فرصة لغينيا لتجاوز مرحلة عدم الاستقرار السياسي والانتقال نحو بناء دولة قوية ومؤسسات ديمقراطية راسخة. يتطلع الشعب الغيني إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الظروف المعيشية، وتعزيز سيادة القانون.
إقليمياً، تُعد غينيا لاعباً مهماً في غرب أفريقيا، ومنطقة الساحل التي تواجه تحديات أمنية وتنموية كبيرة. استقرار غينيا يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة ككل، ويقلل من فرص انتشار النزاعات. كما أن نجاح المسار الديمقراطي في غينيا يمكن أن يكون نموذجاً إيجابياً لدول أخرى في المنطقة تمر بمراحل انتقالية.
دولياً، تعزز هذه التهنئة من مكانة الرئيس دومبويا على الساحة العالمية، وتؤكد على اعتراف المملكة العربية السعودية بالشرعية الدستورية الجديدة في غينيا. تسعى المملكة دائماً إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، ودعم جهودها في التنمية والاستقرار، وذلك في إطار سياستها الخارجية التي ترتكز على التعاون المشترك والاحترام المتبادل. غينيا والمملكة عضوان في منظمة التعاون الإسلامي، مما يعزز أواصر الأخوة والتعاون في مختلف المحافل الدولية.
تؤكد هذه البرقيات الملكية على حرص المملكة على دعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والرخاء لشعب غينيا الشقيق، وتطلعاتها نحو مستقبل مزدهر يسوده السلام والتقدم.


