
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية وسعياً لتعزيز الاستقرار الإقليمي، استقبل نائب وزير الداخلية المكلّف في المملكة العربية السعودية، صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عيّاف، نظيره من جمهورية قرغيزستان، معالي اللواء نيازبيكوف سويونابيك. وجرى اللقاء في مكتب سموه بمقر الوزارة في العاصمة الرياض، وذلك على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي 2024، الذي يُعد منصة دولية رائدة تجمع قادة وصناع القرار في قطاعي الدفاع والأمن.
وخلال الاستقبال، ناقش الجانبان مجموعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز بشكل خاص على سبل تعزيز وتطوير التعاون الأمني بين وزارتي الداخلية في البلدين الصديقين. وتأتي هذه المباحثات في وقت تزداد فيه أهمية التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.
السياق العام وأهمية معرض الدفاع العالمي
يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تستضيفه الرياض، حدثاً استراتيجياً يعكس رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى توطين الصناعات العسكرية وتعزيز مكانة السعودية كمركز عالمي للدفاع والأمن. يوفر المعرض فرصة فريدة للدول والشركات لعرض أحدث التقنيات والابتكارات الدفاعية، كما يشكل منصة حيوية للدبلوماسية الدفاعية، حيث تُعقد على هامشه لقاءات رفيعة المستوى لمناقشة الشراكات الاستراتيجية والتعاون الدولي، وهو ما يجسده هذا اللقاء السعودي القرغيزي.
أبعاد التعاون الأمني وتأثيره المتوقع
يمثل التعاون الأمني بين المملكة وقرغيزستان ركيزة أساسية في علاقتهما الثنائية، التي تأسست رسمياً في أوائل التسعينيات. ويُتوقع أن تشمل مجالات التعاون المستقبلية تبادل الخبرات والمعلومات في مكافحة الإرهاب والتطرف، ومواجهة الجريمة المنظمة، وتأمين الحدود، والأمن السيبراني. إن تعزيز هذا التعاون لا يخدم مصالح البلدين فحسب، بل يسهم أيضاً في دعم الأمن والاستقرار في منطقة آسيا الوسطى والشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. كما يعزز هذا التقارب من دور البلدين كأعضاء فاعلين في منظمة التعاون الإسلامي، ويعمق من شراكتهما لمواجهة المخاطر المشتركة.
ويُعد هذا الاجتماع تأكيداً على حرص المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، على بناء جسور التعاون مع مختلف دول العالم، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين، ويعزز من قدرة الدول على مواجهة التهديدات الأمنية بفعالية وكفاءة.


